Facsimile · p. 215
٢١٥ هذه الاسئلة بقوله لافنني سرديوان حضرة الملك اصلا مع غاية التعظيم في اجلاس للمكم المعزول ولم يتفوه أحد منهم بشيء من أسرار الديوان ابدا ولم يكرههم أحد على ذلك ثم بعد سوالهم وانتهاكه وكتب خلاصته جاء الحامون عنهم ومكنوا ايضا عدة ايام ليظهروا ان الوزرا يربون من الذنوب وان مقصدهم كان حسناوهكذا فبعد ذلك امتحنت المشورة جميع الدعوى ثم قضت باهده صورته من حيث ان الوز را وضعوا خط ايديهم تحت الاوامر الخائفة لقوانين المملكة ومن حيث انهم هتکوا حرمة القوانين تقريبا ومخالفتها حكمت المشورة عليهم بالجلس الدائم وتجريدهم من أوصاف الشرف والقابه وحكمت على بولا نيناق زيادة على ذلك بالموت الحكمي وهو ظهير مسئلة من انقطع خبره وحكم بموته القاضي باجتهاده بعد مضي مدة لا يعيش فوقها غالبا والموت الحكمي عند الفرنساوية ويقال له الموت المدني هو ان يكون حكم الحي عندهم حكم الميت في كثير من الاحوال وهو ان الحكوم عليه بذلك يزول عنه جميع ما يملكه ليدخل تحت يد ورثته مثل ما اذا مات حقيقة ولا يصح ان يرث غيره بعد ذلك ولان يورث غيره الاموال التي ملكها بعد ذلك ولا يمكن ان يتصرف في أمواله جميعها أو بعضها بهبة أو وصية ولا يجوز اهداؤه ولا الوصية له إلا بالقوت ولا يجوز ان يكون ولياً ولا وصياً ولا شاهداً في شهادة شرعية ولا تقبل دعواه ولا ينفذ نكاحه بل ينفسخ نكاحه الاول بالنظر لاحكام المترتبة عليه ولزوجته وأولاده ان يصنعوا في أمواله أو في أنفسهم كما لو مات هو حقيقة وبالمجلة فهو حي ما حق بالموتي ولكن لما كان هذا الوزير وأمثاله ممن يحكم عليهم بذلك أعيان الناس وكانت ذريته حسنة التربية يبقى فى المادة على ما كان