Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

٢٠٥ الحسنة المتدن وأظن ان هذا كله مصداق الحديث الشريف الذي هو ذكاء المرء محسوب عليه من رزقه وكما قال الشاعر - اذا ابصرت ذافضل فقيرا * فلا تعجب لفقرفي يديه فقد قال النبي مقال صدق * ذكاء المرء محسوب عليه وما أحسن قول الشاعر ولو ان السحاب هي بمقل * لما اروى مع النخل القتادا ولو اعطى على قدر المعالي * سقى المغضياب واجتنب الوهادا الفصل الثالث كيف كان يصنع الملك في هذه المدة وفيما جرى بعد ذلك من رضائه بالصلح بعد فوات أوانه وفي خامه المملكة على ابنه * اعلم ان اواص الملك برزت منه وهو في بلدة سنكلو على القرب من باريس فالتفتة حصلت في باريس والملك لم يكن بها ثم ان أهل المدينة بعثوا له ان يغير وزراءه وان يسترد اوامره ويترجمها يعنى ان يكتب أمر ابانه أرجع اليه ما كان أمى به فلم يرض بذلك وأرسلوا اليه في ذلك عدّة وكلاء ليستعطفوه في ذلك ويترجموه فلم يفده كلامهم بل كان أضيع من دمع على طال وأخبروه ان الرعية لا تريد ذلك ابدا وانه ربما ترتب عليه فساد أعظم من ذلك فأجاب بأن كلامه غير قابل للتغيير والتبديل فلما تحقق عنده ان دولته قد اشرفت على الزوال بسبب عدم قبوله للمصالحة ارسل يطلب منهم ذلك بنفسه فاجابوه بأنه لم يبق محلا للصلح وان أوان الصالح قد فات وانه لم يتبصر في المواقف ومن لم يتبصر في الثواقب في الثوائب وانه لم يدقق النظر والا لما حصل له ذلك وفي يوم الثلاثين من شهر

Text produced by OCR — report an error