Facsimile · p. 204
٢٠٤ يقال له لوفر والى قصر التولري وهو سراية الملك ووقع الحرب فيهما بين العساكر وأهل البلد وينما هم في الحرابة بهذا الحل اذ انتشر البيرق للت الالتواقي هو علامة الحرية على الكنائس والهيا كل القامة ودقت النواقيس الكبيرة للاعلام سائر الناس داخل وخارج باريس من أهل المدينة او غيرها بطلاب حمل السلاح منهم للاستعماة على العساكر فلما رات العساكر ان النصرة للرعية وان ضرب السلاح على اهل بلادهم وأقارتهم عار عليهم امتنع أغلبهم وعزل كثير من رؤسائهم نفسه من منصبه وفى اليوم التاسع والعشرين فى الصباح ملكت أهل البلد ثلاثة أرباع المدينة ووقع ايضا في ايديهم قصر التولري واللوفر فسكوهما ونشروا عليهما بيرق الحرية فلما سمع بذلك ساري عسكر المأمو بادخال أهل باريس في طاعة السلطان رجع فكان هذا تمام نصرة اهل البلد حتى ان العساكر دخلت تحت بيرق الرعية ومن هذا الوقت نصب حكم وقي وديوان موقت لنظم البلاد حتى يخط الرأي على تولية حاكم دائم وكان رئيس هذا الحكم المؤقت ساري العسكر المسمى لفينته وهو الذي قاتل في الفتنة الاولى للحرية أيضاً وهذا الرجل شهر بأنه يحب الحرية ويحاني عنها ويعظم مثل الملوك بسبب إتصافه بهذا الوصف وكونه على حالة واحدة ومذهب واحد فى البوليتيقة وليس صاحب فريحة مستجرجا للعلوم من حيز العدم كغالب رجل الفرنساوية ومشاعرهم خصوصاً في العلوم العسكرية ولكن أعظم الناس مقاما لا تريحة وفهمها وليس المراد القدح في معرفته بل في أتهاء الرياسة اليه و بما يشاهد في سائر بلاد الدنيا ان التصدير ليس دائماً على قدر المعرفة وان كانت المعرفة موجبة له بالشرع والطبع ومن الغريب ان مثل هذا الأمر يقع أيضاً في البلاد