Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

١٨٢ الفرنساوية ليخبره رأيه في هذه الرحلة قرأت بالتأمل مؤلف الشيخ رفاعة الملعب بخليص الابرنز في تلخيص باريز فوجدته يتضمن حكاية صغيرة في سفر المصريين المبومين الى فرنسا من طرف وزير مصر الحاج محمد علي باشا وتشتمل على تخطيط مديننه باريز وعلى نبذات مؤخرة في جملة فروع من العلوم المطلوبة التعليم من هؤلاء التلامذة وقد ظهر لي ان هذا التأليف يستحق كثيراً من المدح وانه مصنوع على وجه يكون به نفع عظيم لاهالي بلد المؤلف فانه أهدى لهم نبذات صحيحة من فنون فرنسا وعوائدها وأخلاق أهلها وسياسة دولتها ولما رأى ان وطنه أدنى من بلاد أوربا في العلوم البشرية والفنون النافعه أظهر التأسف على ذلك وأراد ان يوقظ بكتابه أهل الاسلام ويدخل عندهم الرغبة في المعارف المفيدة ويولد عندهم محبة تعلم المدن الفرنجي والترقي في صنايع المعاش وما تكلم عليه من المباني السلطانية والتعليمات وغيرها أراد ان يذكر به لاهالي بلده أنه ينبغي لهم تقليد ذلك وما نظر فيه في بعض العبارات يدل في الغالب على سلامة عقله وخلوه من التعسف والتحامل وعبارة هذا الكتاب بسيطة أي غير متكلف فيها التنسيق ومع ذلك فهي لطيفة وحين كانت نسخه هذا الكتاب بيدي كان الجزء الذي يتعلق بالعلوم والفنون غير تام فما رأيت منه الا نبذة في الرياضيات وعلم هيئة الدنيا ومبادي أصول الهندسة والجغرافيا الطبيعية فهذه النبات وان كانت موجزة ألا أنها مشيقة فيرجى ان المؤلف يدوم على تأليف النبات الباقية بهذه المتنا واذ اجتمعت هذه النبذات في هذا الكتاب فانها تكون كتاب علوم مستقل مفتاحا لغيره من العلوم نافعاً لاهل العربية . واذا فرغ الكتاب بهذه الطريقة فانه يستدل به على رفعة عقل مؤلفه

Text produced by OCR — report an error