Facsimile · p. 177
```markdown ١٧٧ هي منبع العلوم والفنون قياساً على قلة شغافكم في هذه المدة عرفنا عدم غيرتكم وتحصيلكم وهذا الامر غمنا غما كثيراً في أنديتة ما هو مأمونا منكم فكان ينبغي لهذا الوقت ان كل واحد منكم يرسل لنا شيأ من أثمار شغله وآثار مهارته فاذا لم تميروا هذه البذلة بشدة الشغل والاجتهاد والغبرة وجئتم إلى مصر بعد قراءة بعض كتب فظلمتكم انكم تعلمتم العلوم والفنون فإن ظنكم باطل فعندنا ولله الحمد والمنة رفقاؤكم المتعلمون يشتغلون ويحصلون الشهرة فكيف تقابلونهم اذا جئتم بهذه الكيفيه وتظهرون عليهم كالعلوم والفنون فيننى للانسان ان يتبصر في عاقبة أمره وعلى العاقل ان لا تفوت الفرصة وان يجيئ ثمرة تحبه فناء على ذلك أنكم غفلتم عن اغتنام هذه الفرصة وتركتم أنفسكم للسفاهة ولم تنكروا في المشقة والعذاب الذي يحصل لكم من ذلك ولم تجتهدوا في كسب نظرا ناديا و تو جهنا الكم لتمييزوا بين أمثالكم فان أردتم ان تكسبوا رضاء نا فكل واحد منكم لا يفوت دقيقة واحدة من غير تحصيل العلوم والفنون وبعد ذلك كل واحد منكم يذكر ابتدائه واشتبائه كل شهر ويبين زيادة على ذلك درسته في الهندسة والحساب والرسم وما بقى عليه في خلاص هذه العلوم ويكتب في كل شهر ما تعلمه في هذا الشهر زيادة على الشهر السابق وانقصرتم في الاجتهاد والغيرة فاكتبوا لنا سببه وهو اما من عدم اعتنائكم أو من تشويشكم وأى تشويش لكم هل هو طبيعي أو عارض وحامل الكلام أنكم تكتبون حالتكم كما هي عليه حتى تفهم ما عندك وهذا مطلوبنا حتقم فاقرأوا هذا الامر مجتمعين وافهموا مقصود هذه الارادة * قد كتب هذا الامر في ديوان مصر في مجلسنا في اسكندرية بمه أملا في وصلكم أمرنا هذا فاعملوا بموجبه وجنبوا وتجاوزا عن خلالانه (خمسة (۱۲ - رحله ) ```