Sudan Archive

Open the original scan

```markdown ١٧٣ واحد منا في كل سنة بثلاثماية قرش خشب للتدفي بها وغير هذه المصاريف العظيمة كان يشترى لنا من طرف الميري أيضاً القمصان والسراويل والنعال وسائر ما يلزم من الآلات والأدوات مثل الكتب والورق والحبر وأقلام التصوير وغيرها ومما ينبغي ذكره أيضاً أما كان يعطي للصحة، والاحتراجه في مداواة من كان يمرض منا فإن الحكماء بباريس مع كثرتهم غاية الكدرة يأخذون في زيارتهم للمريض الموسر قدراً له، ووقع على اختلاف مراتهم في الشهرة وعدمها ويتحدد القدر بتعدد الزيارة وهذا أن لم يكن للحكيم سئوية معلومة وقد أسلفنا ذلك في باب اعتناء الفرنساوية بالطب وتعهدهم للصحة فاقل الحكماء يأخذ في كل زيارة مكث فيها نحو نصف ساعة ثلاثة أفرنكات والحكم المتوسط يأخذ في كل زيارة خمسة فرتكات والحكيم الجليل القدر يأخذ في كل زيارة أبلغ من خمسين فرتگا وكلا تعددت الزيارة في اليوم الواحد تعدد القدر وأما بالنسبة للمعدم فقد لا يأخذون منه شيئاً ونحن نمد هناك من الموسرين بل من الأغنياء لتجعلنا بالملبس الغريب عندهم. ولنسبتنا لولي النعم ولكثرة هذه المصاريف في تعليمنا وغيره من سائر ما ذكرنا كان ناظر التعليم أو الضابط علينا يذكرنا به في أغلب الأوقات لنجتهد وسترى بعض ذلك في مراسلات كتبتها لي بعد الامتحان العام الفصل الثاني في تدبيرنا في شأن الدخول والخروج حين اجتمعنا في بيت الافتدية كنا لا تخرج منه ليلا ولا نهارا الا يوم الاحد الذي هو عيد الأفرخ بورقة اذن للبواد من الضابط الذي نظره علينا ولى النعم ثم بعد تفرقنا في المكاتب المسماة البنيوينات كنا ```

Text produced by OCR — report an error