Sudan Archive

Open the original scan

١٤٦ في التجارات وغيرها يسهل فيه أخبار الغير بواسطة المكاتبات التي تذهب عاجلا ويأتي ردها في أسرع مايكون وتدبيرها بكيفيتها التي هي. عليها من أعظم ما يمكن فإن المكاتب التي تبعث في البلد أو العمالة تصل الى صاحبها من غير شك لأن سائر ثمرة البيوت مكتوب عليها بالرقم عددها المسمي العزة فيها يمتاز البيت عما عداه والمكتوب الذي تبعثه لأن ثمانه في محل المكاتيب الموضوع في كل حارة قيأتي الساعي ويأخذه فيصل المكتوب إلى الحارة الاخري ويأتي رده في يومه ثم أن الفرنساوية يحترمون أمور المراسلات غاية الامكان فلا يمكن لأنسان أن يفتح. مكتوباً معنوناً باسم آخر ولو كان مهما بشيء ولما كان احترام المراسلات بباريس على هذه الحالة كثرت الرسائل بين الاحباب والاحاب خصوصاً بين المشاق لأمن الإنسان على مكتوبه من أن يفتحه غير المرسل إليه المعنون باسمه واعلام المشق بين العادق وممشوقته يكون بالمرسلة وبها أيضاً يحصل الوعد بالمواصلة وفي باريس محل لارسال المعاملات والمخارج مع الساعي أيضاً من غير خوف أبداً ومن الأدور النافعة في التجارات الجرنالات فيكتبون فيها كثيراً من البضاعة النافعة. أو الحميدة الصناعة ويعدونها ليروجوا السام ويعلموا الناس بها وصاحب البضاعة يدفع لهم شيئاً في أنظر ذلك وسيأتي الكلام عليها ان شاء الله تعالى وقد يطبع التاجر الذي يريد ترويج سلعته عدة أوراق صغيرة ويرسلها مع خدم في سائر البيوت ولسائر المارين بالطرق ويفرقها عليهم مجاناً ففى هذه الأوراق يذكر اسمه واسم دكانه وما عنده من المبيع ويبين القيمة لسلعته وبالمحلة في مدينة باريس يباع سائر ما يوجد في الدنيا سواء كان خطيراً أو حقيرًا ومن أعظم الاشياء ذالك كن المقائر

Text produced by OCR — report an error