Sudan Archive

Open the original scan

١١٦ النادرة ولو في غير ألوانها حق أن الإنسان يمكنه أن يجدد بستانا في يوم واحد وان يشترى سائر ما يحتاجه ثم يزرعه في يوم وبالجملة فلا يمكن أن الإنسان يتمتع بهذه المنتزهات إلا بصحة البدن الفصل الثامن في سياسة صحة الأبدان بمدينة باريس لما كان من ضروريات الحكمة الاعتناء بحفظ صحة الأبدان وكان الأفرخ أحكم الأمم كثر اعتناؤهم بهذا الفن وتكميل آلاته ووسائله وكانوا أشد الناس مسارعة لما فيه نفع للبدن كالخامات والحمام الباردة المياه وترييض الجسم وتزويده على الامور الشاقة كالعموم وركوب الخيل والاساب التي ينجف بها البدن والحمامات في باريس متتوعة وفي الحقيقة هي أنظف من حمامات مصر غير ان حمامات مصر أنفع منها وأتقن وأحسن في الجملة وذلك ان الحمام في مدينة باريس عدة خلوات في كل خلوة مغطس من نحاس يسع الانسان فقط وفى بعض الخلوات مغسطان وليس عندهم مغطس عام كما في مصر ولكن هذه العادة أسلم بالنسبة للمورة فأنه لاطريقة أن يطلع الانسان على عورة أخر حتى أن الخلوة التي فيها مغسطان بين كل مغطس سترة تمنع أن ينظر الانسان صاحبه وليس في دخول الانسان هذه المغاطس الصغيرة لذة كالذخول في الحمامات ولا يمرق الانسان بها أبدا اذ الحرارة لا توجد الا في المغطس لا في الحلوة أبدا وان كان يمكن ان يوصي الانسان على حمام بالبخار فانهم يصنعون له بذلك ولكن ثمن آخر غير الثمن المعتاد وفي الحمام صفان من الخلاوي صف للرجال وصف للنساء وكأنه يوجد حمامات مستقرة يوجد حمامات منقولة فاذا طلب الانسان حماما في بيته أو كان مريضا

Text produced by OCR — report an error