Sudan Archive

Open the original scan

العنان فلن تقف عند حد وهذا يخالف سياستنا الموضوعة التي ترمى الى استخلاص حقوقنا بالطرق السلمية الا إذا عجزت هذه عن أداء, ذلك فإننا ننسلك الطريق الآخر.

أفضال حزب الأمة قلت أن لحزب الأمة أخطاء, ولكن له أيضاً أفضال منها انه وقف بجانبنا بقوة وصلابة في تحطيم اتفا قية صدقى - بيغن, واذكر اننى كنت بأبا حين وقمت هذا الاتفا قية وزارتى هناك عدد كبير من زعماء العشائر وافرادها مستنكرين تلك الاتفا قية. فقلت لهم « إنني عشت ردحا من حياتي في ضيق وحرمان حتى أكلنا ورق الأشجار واننى الآن مستعد ومصمم على أن أعود إلى ما كنت عليه أو أسوأ منه في سبيل الاستقلال فلن نفرط في الاستقلال مهما كلف الثمن فإن لزم الأمر للتضحية والفداء, فسأكون أول من يلبي النداء » وكان حماسهم عظيما واستعدادهم للذهاب معى في طريقي لا يجده شرط أو قيد. ومن أفضل حزب الأمة أيضاً موقفه في الاتفا قية القاهرة وكان توقيعه في تلك الاتفا قية الجد الفاصل بين الاستعمار والاستقلال. هذا في المجال السياسي الخالص وله أو حزب الأمة . استصارات في الميدان الخلقي واعتبر هذه الانتصارات الخلقية دعامة هامة في حياة الأمة. فقد تحصن حزب الأمة تحصيناً تاماً من تسرب الأموال الأجنبية ولذا قد برءنا من الداء الذي اصيب به الكثير من الأحزاب في الشرق فلم يدخل خزينتة هذا الحزب ولا خزينتة دائرة المهدى التي تساهم فى نفقات الحزب قرش واحد من مصدر سياسي. أننا نتعامل مع الأجانب ولكن على أسس تجارية محضة ولكننا لم ولن نقبل معونة من مصدر اجنبي وهذا ما عنيته بقولى في أول هذا الفصل بأننا أردنا ان ننشئ حزباً يعتمد في حياته وكفاحه وأمله على السودانيين وانى لأذكر بعض أعضاء الحزب داعيتهم أفكار كهذه عندما أنهالت الأموال المصرية على السودان ورأى هذا البعض ان نأخذ قرضاً مالياً من بريطانيا وكلمة « قرض » فى هذه الحالة هي تغليف لكلمة « رشوة سياسية » وبالطبع رفض الاقتراح وفى نظرى ان الدرع الواقي لحزب الأمة من الفساد هم شيوخ الانصار وشبابه.

تكوين رابطة شباب الأنصار في سنة ١٩٤٦ حيث بلخ النشاط السياسي اوجه وارتفعت حرارة الخصام بين الاستقلاليين و الداعين لوحدة وادى النيل حتى كاد ان يحدث الانفجار في تلك السنة تحدث مع ابني السيد عبد الله نقل عن الطريق التي تنظم بها الانصار وابديت له رغبتي في تكوين رابطة لشباب الانصار.

٦٧

Text produced by OCR — report an error