في الكتاب الذي سمى «سفر الولاء.»
استجابة السلطان على دينار لنداء تركيا.
لم تخل البلاد من بعض المعارضين كما ان السلطان على دينار الذي كانت علاقته بحكومة السودان قد تدهورت في السنوات التي سبقت اعلان الحرب الكبرى استجلب لمخاطبة الخليفة العثماني له وايادي استعداده للدخول في عمليات حربية ضد حكومة السودان وادت هذه الاتجاهات لتخوف الحكومة ومضاعفة حملتها الدعائية التي كانت تقوم بها «جريدة السودان » كما اعدت العدة لغزو دارفور والقضاء على السلطان على دينار.
تغيير سياسة الحكومة نحو الأنصار
لم تخل البلاد من بعض المعارضين كما ان السلطان على دينار البطش التي اتبعتها نحونا ونحو الانصار وقد كانت الحكومة ترى ان محاربة المهدي للاتراك في الماضي تدعم قضيتها ضد تركيا في السودان ولذا بدأت الحكومة تلطف سياستها وتتسامح في ذكر اسم المهدي وقد وضع هذا الاتجاه حداً مؤقتاً للسياسة التعسفية نحو الانصار التي وضعها سلاطين باشا وكان يوصفه مفتشاً عاماً على السودان مشرفاً على تنفيذها.
أثر الحرب على أعمالي
بالرغم من القيود على تحركاتي فإن اعمالى الزراعية قد حظيت بتوسع متواصل وعندما حلت ظروف الحرب العالمية كان تعميري الأراضي الجزيرة ابا قد أثمر وكانت الأرض تنتج شتى المحصولات بما فيها القطن (في أراضى السواقي).
وعندما كان للحرب من أثر ملموس على سياسة الحكومة نحونا فقد كان لها اثر ايضاً في أحوال البلاد التجارية عامة وفى أعمالي خاصة.
أدت الحرب العظمى الى قطع المواصلات التجارية فانقطع ورود الفحم الحجري من اوروبا واحتجاجت الحكومة لوقود الخشب فقطعت الاخشاب من غابات ابا ونقلتها بالبوبورات الى الخرطوم فدرت على هذه العملية التجارية ربحاً عظيماً فاشترت من ايراده.
منزلي بالخرطوم وانشأت وابوراً زراعياً بود أبي حليمة في النيل الأزرق وذلك لامتناع الترخيص بالأزراعة الآلية في النيل الابيض في ذلك الوقت.
وبجانب الزراعية الآلية فقد كنت أزرع بالمطر في أماكن عديدة بأراضى النيل الأبيض والنيل الأزرق وقد كانت اليد العاملة التى تنفذ ذلك التوسع هى يد المحميين الذين هاجروا من شتى القبائل والأقاليم وخاصة من الغرب ليكونوا بصحبة ابن المهدي وقد كان قصدهم الهجرة والجهاد في سبيل الله أسوة بما فعل آباؤهم مع الإمام المهدي فوجهت روحهم الفدائية القوية نحو العمران وذلك لتقوية أمرنا في إحياء تراث المهدي ورفع شأن الدين بأسلوب يلائم ظروف عصرنا.
٤٠