Sudan Archive

OriginalTranslate

نظام الحكام الجديد

ثنائية الحكم عندما دخل إنجلترا السودان، رفع الحكمان البريطاني والعلم المصري رمزاً لثنائية الحكم الجديد. وقد أبرمت حكومتا بريطانيا ومصر (التي كانت تحت هيمنة بريطانيا) اتفاقية الحكم الثنائي التي بموجبها فوضت الرئاسة العسكرية والمدنية العليا لموظف يكون حاكم عام السودان ترشحه بريطانيا ويعينه خديوي مصر. عين كتشتر أول حاكم عام للسودان قسم البلاد إلى مديريات وهذه إلى مراكز قام بادارة شؤونها ضباط الجيش المصري وكانوا «إنجليزاً» وتولى المصريون المناصب الدنيا كأمير في المراكز.

المخابرات أقام الحكم الجديد شبكة متينة للمخابرات للتعرف على أحوال الناس والتأكد من ولائهم وتتبع أي أثر من الولاء للمهدية وغرس عقائد واتجاهات مضادة لها وقامت الحكومة بحملات قوية للقضاء على تعاليم الأنصار ومنعت تلاوة راتب الإمام المهدي وهو مجموعة الآيات والدعوات المأثورة التي أمر الأمام المهدي أن تقرأ تسبيحاً بحمد الله قبل طلوع الشمس وقبل الغروب، كما منعت حيازة أو قراءة منشورات الإمام المهدي ومنتت التسمى بالانصار، وحاولت أن تحصلي على أن أتسعى عبد الرحمن محمد أحمد كما كانت تراقب اتصالاتى بالناس وتمنعني التنقل وكان جهاز المخابرات مكلفاً بكشف هذه المحظورات وكانت الحكومة تتوقع على مخالفيها اصرم العقوبات.

مديرية دارفور كان نفوذ الحكم الثنائي شاملاً كل إقليم السودان الحديث ماعدا مديرية دارفور التي رأى كتشتر منذ البداية أن صعوبة حكمها حكماً مباشراً تبرر له بسط هيمنة عامة عليها. فعندما استطاع على دينار بن السلطان محمد الفضل القبض على زمام الأمر فيها عقب الفوضى التي عمّت البلاد بعد واقعة امدرمان واصبح سلطاناً على عرش آبائه عملت حكومة السودان على عقد اتفاق معه يعترف بسلطته مقابل جزية سنوية يؤديها للحكومة.

۳۸

Text produced by OCR — report an error