Facsimile · p. 172
ليقول النبى صلى الله عليه وسلم لحذيفة اليماني . - الحرية في الاسلام ان الضلال والاباحية اللتين حاربهما المهدى عليه السلام في زمن حكم الترك على السودان قد عادت اليه مرة اخرى بعودة الحكم الثنائى . فألفها كثير من المسلمين وانكرها منهم من عرف مضارها بال اخلاق الأمة ودينها . وتقاليدها السمحة فخطط الناس بين الضلال واباحة النظر الى المحرمات وارتكابها جهراً ، وبين الحرية وأغراضها ومعانيها . فالاسلام يدعو للحرية والله يقول : { لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ... لكن الاباحية التي تجعل التباهي بالضلال مألوفاً تتعارض مع الاخلاق الكريمة والآداب السامية في كل أمة لها تقاليدها وأخلاقها . أما الحرية في ان تختار لنفسك ديناً أو سلوكاً لا يخالف تقاليد الأمة التي تعيش بينها والمجتمع الذي تحيا فيه فقد كفلها الاسلام وهي عن تتبع عورات الناس وأمر يسترها فقال تعالى : { ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً } ٤- الجهاد الأكبر يقول بعض جواسيس الانجليز في العهد الماضى ان السيد الامام واتباعه في الغرب وباقى انحاء السودان يريدون ان يحاربوا الحكومة بجهاد السيف مثلما فعل الامام المهدى . ويقولون اننا نؤيد الانصار الذين يجاهدون بالسيف فالرد على هؤلاء : ان المقصود من الجهاد النتيجة وهى النصر على العدو وان الجهاد بالسلم هو الجهاد الأكبر مادام مؤدياً لنفس النتيجة . ٥- الدوافع التاريخية لاستقلال السودان ان هذا الاستقلال ثمرة لمجهود الذين حرروا السودان أولاً مع الامام المهدى والذين دافعوا عنه عندما غزا المستعمرون بحجة استرجاع السودان . وقد بذل الاولون والآخرون دماء ، غزيرة في سبيل تحريره والدفاع عنه حتى سقط من أيديهم في واقعة كرري . وقد كنت أشعر ان جهادي السلمى ، وتضحياتي ما هما الا تكملة لذلك الجهاد المسلح كي أحقق الغاية التي في سبيلها بذل السودانيون مع الامام المهدى هذه الأرواح . التي نالت عند الله مقام الشهداء ، والتي بذلوها راضية مرضية في سبيل الله وتحرير بلادهم . ٦- حرية الأديان إن حرية الأديان أمر نسلم به ونحترمه ونرى أن الناس يحتاجون في أمور كثيرة ان يكونوا أهل كتاب وعلى دين ولذلك فلا نمانع أن ينشر كل أحد عن دينه بما يحب الناس فيه . -٧ - سياسة الاستعمار في الجنوب لقد استخدم الاستعمار السودان والأدلة على ذلك متوفرة نورد ۱۷۰