Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

ولا إن العهد على فرائض الاسلام شمل بيعة المهدى والاستقامة أن ألا يقدك حيث أمرك.

فكلمة رضيت اختياراً لا إكراهاً. كمـا زماننا هذا ، لأنه قد تبين الرشد من الغي. ومن رضى بالله رياً إلى آخر العقيدة فقد عم قلبه نور الجمال وتجلى الله عليه بالهداية وانتفى عنه الضلال. وعلى كثرة الأقوال في الوسيلة فقد قال عليه السلام : « صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وسلم) (وإسبنا إليك (فقال عليها السلام ، وإنما كانت الوسيلة في الاسلام هي الامامة الدالة إلى الدنيا ، لزم أن نعترف بالامام القائم الذي يسير على معالم الشريعة وتعاليم الدليل الخير واتباع آثاره. وعندى أن الوسيلة روحية وهي ذات المدد والسند من الوسيلة العليا محمد صلوات الله عليه وسلامه ، وزمنية وهي الامامة التى تتصرف في الأقضية على حسب احكام الزمان وخصوصيات الأوقات تحدث للناس أقضية واحكام حسب زمانهم في الظاهر والباطن متقسمة من نور الشريعة والحقيقة التى هى نور النبوة والأحكام الشرعية وهما حالا رسول الله صلى الله وسلم.

أن الحكمة في مهدية المهدى وخلافته للمصطفى صلى الله عليه وسلم التي قال عنها الامام: « لا كخلافة الخلفاء » والفرض منها هو تجديد ذلك العهد بذاته وإعادة الدين بعد اندراسه على الوضع الذي قام فيه أوانه ، وانا نأخذ هذا النور منه ويسرى به من كان في زماننا ومن بعدنا ممن أخذه عنا ، وانما على صعوبة حالة زماننا ومشاغلنا بالاعراض المعنوية نجد قوة هذا النور في قلوبنا وتنطق به السالكين لنمد به السالكين لأن منبعه من ذلك الفيض النبوي، فمعنى هذا الامام المجمد لسر الولاية والشريعة أن يختم به التناسل الروحي أى لا يبقى هذا النور بعده الا لمن أخذه عنه كما قال صلى الله عليه وسلم : « كل حسب ونسب ينقطع المجدد الجامع لسر الولاية والشريعة أن يختم به التناسل الروحي أى لا يبقى هذا النور بعده الا لمن أخذه عنه كما قال صلى الله عليه وسلم، « كل حسب ونسب ينقطع الا حسبى ونسبی» - فحسبه ونسبه الذى يشير اليه هنا هو حسب ونسب بنوته الروحية. أى فانه يختم التناسل الروحي من حسبه ونسبه : برجل ....... الخ - فمن لم يأخذ عنه فإنه مقطوع المدد الروحي منه صلى الله عليه وسلم وعقيمة من التناسل من مدد الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم.

في كل أوقاتى لم أدع ولم أدع الناس لامر وانما قد ساق الى الله المؤمنين السعداء، كما اكتفيت باسم « ابن المهدى » الذى أشار اليه الرسول في تفسير سورة الأحزاب في كتاب روح البيان الذي يفسر قوله تعالى تأييداً أمرنا { هو الذي أيدك بنصره وبالـمـؤمنين } (وهؤلاء المؤمنون الأنصار وصفهم الله بقوله : { قد أفلح المؤمنون } وهم صفوة الله في خلقه وورثة دينه من الصحابة رضوان الله عليهم لانهم قاموا بأمر الله في زمن الغفلة كما قام أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في زمن النور المحمدى، وقد قال عليه السلام : « تحصل لنا رتبة بغير ما حصلت به وجودنا ، وهذا هي قوام الله لنا حيث عادت المهدية بعد فواتها وجمعت كلمة الدين بعد شتاتها وأن أناساً ينسبون الى المهدية من جهة أنسابهم يعاونون خصومها وأعداءنا، ويخالفوننا في الدين ومبدأ استقلال بلادنا ، استخدمهم العدو لهدم الحق وشتات الكلمة بعد جمعها طبقاً ۱۶۹

Text produced by OCR — report an error