Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

والله المستعان والموفق لما فيه الخير والصواب.. إمضاء على الميرغني عبد الرحمن المهدي «الخرطوم فى ٢ ديسمبر ١٩٥٥» ولم تقف فرحة الشعب عند حد عندما أصدر السيدان الكبيران هذا البيان - اذ عبر الشعب عن ابتهاجه العظيم باحتفالات مشتركة بين الانتصار والتخمة في كل مدن وقرى السودان وأصبح اعلان الاستقلال منتظراً بين كل حين والأخر وزالت اسباب القلق على المصير السياسي للسودان.

استقالة الحاكم العام وفى الثالث عشر من شهر ديسمبر ١٩٥٥ اعلنت الحكومتان البريطانية والمصرية ان الحاكم العام للسودان سير نوكس هلم قد تقدم باستقالته من منصبه لاسباب شخصية وان استقالته موضع نظر الدولتين ولم تزعج استقالة الحاكم العام احداً من السودانيين الذين كانوا يعلمون انهم بصدد اعلان الاستقلال من داخل برلمانهم خلال ايام معدودة.

اقتراح بطلب الاستقلال وظل زعماء الحكومة والمعارضة على اتصال دائم في اجتماعات تعقد في مكاتب البرلمان ودور الاحزاب وكان غرضهم الاتفاق الكامل على صيغة اقتراح الاستقلال في البرلمان وكيفية تقديمه والاتفاق على كل الاقتراحات الاخرى التي يجب ان تتبع هذا القرار والاجماع عليها. وفى جلسة الاثنين ۱۹ ديسمبر ١٩٥٥ اجاز مجلس النواب بالاجماع القرار التالي الذي تقدم به أحد نواب المعارضة وأيده نائب من حزب الحكومة. «نحن أعضاء مجلس النواب في البرلمان نعلن باسم شعب السودان ان السودان قد أصبح دولة مستقلة كاملة السيادة ونرجو من معالى الحاكم العام ان يطلب من دولتي الحكم الثنائي الاعتراف بهذا الاعلان فوراً.» وما أن أبلغ هذا القرار الى دولتي الحكم الثنائي حتى تم التشاور بينهما لتعديل الاتفاقية بحيث تسمح للبرلمان السوداني اعلان الاستقلال وتم الاتفاق على ذلك ثم أعلنت موافقة الدولتين على القرار في البرلمان وبذلك أصبح السودان بلداً مستقلاً ذا سيادة. ١٥٥

Text produced by OCR — report an error