Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

وانما يبسط يده بالصداقة والتعاون لكل من يريد صداقة الاحرار لا تبعية العبيد للأسياد.» (٤) وعلى هذه الأسس السليمة ابتدأت أولى جلساتنا في جو ودي جميل هيأته الاتصالات السابقة وزاد في تهيئته تعقيب رئيس الحكومة على كلمة رئيس الوفد السوداني ولكن شاءت الظروف على غير ارادتكم وارادتنا الا يدوم صفاء الجلسة طويلا وذلك عندما ثار أحد الأعضاء المصريين ثورة نفسية جامحة اوشكت ان تخلق ازمة تمنع جداً أخيراً اجتماعاتنا لولا حرصنا وحرصكم على ان نصل لتفاهم دائم ولولا تلك الثقة التي تركزت في نفوسنا فجلبتنا واياكم نسيطر على أعصابنا ونشترك في تهدئة الخواطر وإعادة الصفاء. (٥) والذى أدهشنا حقاً بل حر فى نفوسنا ان يفاجئنا الاخ الفاضل باستنكاره لعبارة «الحكم الذاتي فوراً» الواردة في نهاية الفقرة الاولى من نقط البحث وان يهدد بالانسحاب اذا كانت هذه العبارة تمثل رأى الحكومة. فهل كان يرى في عبارة «الحكم الذاتى فوراً» مطلباً غير مشروع جئنا نستجدي تحقيقه او نتلقبه هبة أو منة؟ أم تراه قد فاته - انا أصحاب حق طبيعي اردنا ان نستعين بأخوة كرام على استخلاصه بأقرب فرصة ممكنة؟ أو تراه قد فاته أيضاً - وهو اللبق الحكيم - اننا باستخلاص حقنا كاملاً وعلى الفور انما نريد أن تستقر الأحوال السياسية في بلادنا لتكون لمصر القوة والسند ولتتمكن من تنظيم علاقاتنا بها على وجه يكفل الخير والبركة للبلدين الشقيقتين؟ (٦) ان الثورة النفسية الجامحة قد أفسحت المجال للريب والظنون وللشك في حسن القصد من ناحية الاخ الفاضل عضو المحادثات ولكن هيهات ان يؤثر شئ من هذا على تلك الثقة الوثيقة التي تبادلناها وعاهدنا الله على الاحتفاظ بها مادمنا ودامت الحياة ويكفينا نجاحاً في مهمتنا ان نرجع من مصر بهذه الثقة فننظم على هديها مصالحنا المشتركة. (۷) وأخيراً وليس أخراً ننتهز هذه الفرصة لنعرب لكم عن شكرنا على الحفاوة البالغة وعلى كل ما لقيناه من عطف وتكريم من الشعب المصرى ومن الحكومة المصرية التي نبتهل الى الله ان يرعاها ويسدد خطاها. المخلص عبد الله الفاضل المهدي عن وفد الاستقلاليين ۱۱۲

Text produced by OCR — report an error