Sudan Archive

Open the original scan

- ٢٢ -عنه وخروجه هنالك وهو ضرر هنالك للقائد على المذكور لاجل بلده اركرا قريب ولذلك طلب من الباشا ان يخرجه منها وقال له الباشا لا يجوز للمسلمين ان يقاتل المشركين الا ان يعرض عنهم الاسلام او اخذ الجزية فان ابوا واحد من هذين فحين ذلك قتالهم فرض وانا قاتل معهم ونقتلهم١ جميعاً ان شاء الله تعالى فالباشا المذكور هو رجل طالب كيس سريع الفهم حاضر الجواب طيب المنطق ويكلم بكلام العربي بلسان فصيح كاد ان يفصح من بعض العرب ويؤلف مع العربان ويمشى عندهم في الخيامة ويزوج٢ منهم واذا راى العالم يكرمه جدا جدا ويسئله عن المسائل وكذلك اذا راى طالب العلم يسئله عن المسائل والالغاز ولا يفارق معه حتى يعرف قدره في العلم والمعرفة فان عجز عن جوابه ضحك منه وفخر عنه بعلمه وقد كان له مدة ان يقرء فيه عند الفقهاء وجلس بين الطلباء لقراءة العلم وذلك قبل ان يدخل في السلطنة وفي ذلك الزمان يزعم أنه برا من الرماة وترك سبيلهم ورجع من الفقهاء حتى لا يقال له ألا زاوى باشا ومكث كذلك سنين ثم صار لا يطلع الباشا من الرماة الا عزله خيفة وحتى فتن عنه ورجع فيهم ثم جعله باشا في المرة الاولى كما مر ثم رجع فعله لهم متى جعل الباشا عزله خيفة حتى جعله في هذه المرة ولنرجع الى تمام الكلام وفى تلك المسكن التي سكن فيها دَبَّ فليس بغرض للقائد على المذكور وما عرضه الا خروجه هنالك لاجل ضررهم لبلده يسمى اركر ولذلك طلب كسر دب من الباشا بحيلة ثم بعث الباشا اليه بركى بان يدخل في الاسلام او يعطى الجزية وقال لمرسول الباشا قبلت ورضيت امر الله ثم امر اسكيا ثم امر الباشا فان امرتنا ان نعطى كل ما ملكت يدى بسم الله وهكذا 1. Ms. لقتلهم. 2. Ms. يروح.

Text produced by OCR — report an error