Facsimile · p. 142
```markdown - ١٣٩ -عرفت عدته ايضاً وما ياخذ هذه الودعة منهم الا لتجهيز الحالة وخروجه ولم يجمله منهم وما يكون مراده ايضاً ثم عزل في شعبان المنير في تلك السنة ومكث فيه نحو ثمانية اشهر ثم رد سد ما حلج فيه القائد عبد الله بن الحاج العراقي في شهر المحرم الحرام فاتح سنة سبع وعشرين ومائة بعد الالف وعزل في شهر ربيع الآخر ومكث فيه نحو اربعة اشهر من ذلك العام ثم رد ثانياً عشية يوم خروج القائد منصور بن القائد سنبير وارده وذلك يوم السبت آخر يوم من ذى القعدة اخر عام احد وثلاثين ومائة بعد الالف وفي فور ولايته في اليوم الثاني من طلوعه ولي كبر فرم عبد الله سلطنة كبر ووجد الحال ان هذه القرية ای کبر هی عامرة با باط من القائد منصور المذكور وما يتصرف احد في كبر من مدة القائد منصور الا عيده وقد سكنوا هنالك بالظلم والطغيان ولم يبال احد ولم يلتفتوا عن احد فى ام كبر ولو كان اولاد المبارك حيث الحاصل توجه اليهم كبر فرم يومئذ ومعه رجاله وعيده واساحتهم وادركهم هناك ثم خرج الشرفاء ولبسوا كبر فرم عبد الله ليعاونوه على العبيد و تقاتلوا معهم حتى هزموهم هزيمة وقتلوا منهم فى القرية وبعضهم ماتوا في الماء ولم ينج به ثم قبضوهم وكل من قبض منهم كبر فرم عبد الله قد صرفهم الى تنكت عند الباشا وامر بقتلهم صبراً في حومة الشرفاء قسم بنخ حق ما يقى منهم احد في كبر ومكث فيها كبر فرم عبد الله وعمل [۸۱] الحرص الشديد والرباط عن البلد من ذلك الأيام ليلاً ونهاراً بحيث لم يقدر احد من رماة ان ينام في بيته الا البرشم احاط القرية بالزرب من شوك ثم دوره بالسرب مثل المحدق ثم بناها تحصيناً حصيناً مشيدة الابراج المحيط بتلك البلد وهي فيها الى الان وقد قاوا كثيراً من عيد القائد منصور صبراً فى رحبة كسم ثم باح صاحب السعادة الباشا باحد من يوم خروج سيدهم الى نحو شهرين او اكثر وازيد والله اعلم ```