Facsimile · p. 97
تاريخ الحرب السودانية ٩٥ مقدمها ودخل الماء فيها فنزلوا بعساكره الى جزيرة صغيرة هناك وانزلوا كل ما كان فيها ولم يلتف الا قليل من المدخائر، وكان العدو على اربعة اميال منهم فقط فاسواني خطر عظيم ولم يعد في وسعهم ان يفارقوانلك الجزيرة، وفي المساء ارسل السرشارلس ولسن ضابطا من جماعته يسمي ستيورت ورتلي في زورق صغير الى ابي كري لاحضار نجدة منها واصحبه باربعة من عساكر الابتكليز و ثمانية رجال من الوطنيين فسار البايط ورفاقة الليل كله حتى قطعوا مسافة اربعين ميلا فبلغوا معسكر الابتكليز في صباح اليوم الاول من شهر فبراير (شباط) وتلك همة يندر مثلها في الرجال وجراءة وشجاعة لا تعد ان الآ في كبار الابطال وكان الجيش حينئذ في ابي كريي ، تاويش الأعداء كل يوم وهولا يدري ما حل بالسفيتين ولا بالمخزوم، وفي اليوم السابع والعشرين من يناير سمع الأعداء يزمون ويطلبون و يبكون ويهللون وينطلقون البنادق في الفضاء كأنهم قد بشروا بشائر النصر والفوز، فلم يفهم الجيش مفاد ذلك ولا علم سببه. وحيثئذ وصل الضابط ورفاقه فاخبروهم بما حل بالمخزوم و بانكسار ورفاقه فاخبروهم بما حل. وحيثئذ وصل الضابط ورفاقه فاخبروهم بما حل السفيتين وبقاء ولسون ورجاله في خطر عظيم. فاشتد كدر الجيش ونقص ظل امالهم اذ علموا انهم بذلوا النفس والنفيس عبثا. وان مساعدهم قد خابت فارسلوا اللورد شارلس برسفورد في باخرة لانقاذ ولسون وارسلوامعة عشرين جنديا. ولما صار تجاه مركزه العدو على مسافة اربعة اميال من الجزيرة التي فيها ولسون ورفاقة اطلق العدو عليه نارا شديدة من لواه المدافع والبنادق فقلبهم بها حتى اجازهم وحينذ اصابت قنبلة احدى الآلات الباخرة فعطلتها