Sudan Archive

Open the original scan

تاريخ الحرب السودانية ٩٤ نقود غوردون وباقي تجار الخرطوم، فاقسم لهم انّه لم يكن عند غوردون نقود وانه لا يعرف اين خبأ تجار اموالهم. فقالوا له انت تكذب ومرادك ان تحرز النقود كلها لنفسك لانه اذا لم يكن عند غوردون نقود ولا فضة فمن اين اصطنع كل هذه البياشين الفضة، فان لم تدلنا على كنوز غوردون والتجار فتبلناك فعاد و اقسم لهم قسمة الأول وقال ان البياشين التي تروّنها هي رصاص وليست فضة فان الفضة قد نفدت من غوردون منذ زمان طويل وكان في أواخر أيامه يعامل الناس بالورق عوضاً عن النقود ثم ذكرهم بما صنع معهم من المعروف ببقيه ابواب المدينة وتسليم ايامهم ففهم احدهم وضربه بصيغة "الا ويلي ظالم".

و اما المسار شارلس ولسون فازال سائرا بب اخر تيه حتى وصل الى الشلال السادس حيث صادمت احدى الباخرتين صخرا واوشكت ان تفرق فاخرج جميع ما كان فيهما من الرجال والامتعة الى شاطئ رملي وامره ان يبيتو هناك. وفي تلك الازمة ا αναرم درویش حاملا راية بيضاء فقوّمه واذا هو الدرويش الذي رأوه في الخرطوم وقدم لولسون كتاباً من المهدى يطلب منه ان يسلم هو ومن معه. ولما سلم الكتاب طاب منهم جواباً قطعياً في الحال . فقال ولسن لحشم الموس باشا ان يحرز كتابا للمهدى ويقول فيه انه سيسلم لشيخ مصطفى الذي كان معسكرا باربعة آلاف مقاتل في آخر الشلال السادس. وقصد بذلك ان يمنع العدو من الاستعداد للقتال ويقلص من رصاهم وهو نازل في الشلال. وفي اليوم التالي الواقع في ثلاثين يناير ( كانون الثاني ) عادت السفينة السالمة الى المسير وفي ٢١ منه صادمت صخرا في آخر الشلال فانكسر

Text produced by OCR — report an error