Sudan Archive

Open the original scan

```markdown تاريخ الحرب السودانية ٩٣ نحو ابي كري. ولما وصلنا الى جزيرة في سفح جبل ريان ارسلوا رسلا ليجسلوا الاخبار ويستخبروا عنا جرى لغوردون . فعادوا واخبروا ان الخرطوم سقطت في الليلة السادسة والعشرين بخيانة فرج باشا الذي سبق غوردون وكتب عنه قانة فتح ابوابها للعصاة فدخلها وذبحوا غوردون ومن بقي معه من الحامية واما كيفية سقوط الخرطوم فلم تقف على حقيقتها لان المخبرين اختلفوا في نقل الاحاديث عنها ولكنهم اتفقوا جميعاً على انها لم تسقط الا بخيانة فرج باشا وغيره من رجال غوردون . ويظهر ان فرجاً هذا كان قد خان غوردون خيانة سابقة فحكم عليه بالاعدام فباء الى غوردون واستغفره واقسم بان لا يعود الى مثل ذلك وان يكون له عبداً مطيعاً مدى الدهر فعفا عنه ولم يعاقبه . ولكنه لما قرب الانكليزمن الخرطوم عاد الى غيه راغباً لدمه يعاقبونه على ما ارتكبه من الجرائم . والذي زاد الخطب تفاقماً استيلاء العصاة على حصن الخرطوم وهو احد حصون الخرطوم الخارجية وكذلك اوشك الزمان ينفذ من الخرطوم وخاف بعض رجال الحامية من الموت جوعا فاتحدوا مع فرج المخازن على تسليم المدينة ولا سيما لان قلوبهم ذابت لما علموا ان العرب جاءوا بعد واقعة ابي تلح ببرابط الانكليز التي وقعت بايديهم وادعوا انهم قبلوا جميع من جاء لمحاربتهم من العساكر قال بعضهم ان الاعداء دخلوا الخرطوم من البوابة الغربية وكيفية ذلك ان غوردون كان قد عين فرج باشا قائداً للعساكر المقيمة في تلك البوابة تجاه العدو المعسكر في ام درمان وامره ان ياذن بالدخول لمن يلتجي اليه من الدرب وفي اليوم الحادي والعشرين من يناير ( ك ٢ ) ابلغ فرج مسامع ```

Text produced by OCR — report an error