Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

تاريخ الحرب السودانية ٩١ إلى آخر الجزيرة فتحت عليه افواه اربعة مدافع أخرى من مدافع كروب كانت موضوعة في حصن ام درة ان تحقق اذ ذاك ان العدو مستولى عليه. وتراكم العرب من كل الناحى ونادقهم في أياديهم حتى اتوا شاطئ النيل وجعلوا يطلقون رصاصهم الى السفينتين، ونظر ولسون الى الخرطوم فرأى جنود الأعداء تمرح فيها داخلا وخارجا واعلام المهدى تخفق فوق حصونها وسطوح بيوتها والدراويش يتظاهرون الى الشاطئ لابسين جبة المهدى وهم يهزون حرا بيهم بايديهم تهديدا من في الباخرتين ووعدا بيوم كيوم غوردون. ثم تقدم احدهم الى شاطئ النيل وبيده راية بيضاء كأنه حامل رسالة الى من في السفينتين ولكن مدافع الأعداء وبنادقهم لم تكف لحظة عن الإطلاق من الخرطوم ولم درمان ريحانا فلذلك لم تمكنا من الوقوف لاخذ الرسالة. ثم تقدمت احداها حتى صارت على مسافة متني برد من شاطئ الخرطوم في الجهة الشمالية الغربية منها ونظر من فيها الى السرايا فلم يجدوا عليها راية مصرية ورأوا بعض الالوية مهدوما فابريق عندهم اذن ريب بان المدينة امست في قبضة المهدى. وبان الباخرتين كانتا مدرعنين بالحديد لم يقتل من العساكر الاثنان وخرج ستة عشر فقط وانفجرت احدى قنابل العدو فعطلت بعض الآلات الباخرتين وقيل ان جميع العساكر الذين كانوا في الباخرتين ظلوا يطلقون رصاصهم بكل ثبات وآن حتى كانت اكتفاهم من الاطلاق وبعد ان تأمل ولسون الاحوال مليا وتأكد انه لا يستطيع النزول الى الخرطوم بعساكره القليلة تحت رصاص العدو الغزير امر الباخرتين بالعود فعادتا وفي الساعة الرابعة وربع مساء بعدنا عن مرمى العدو وجدنا في الدير.

Text produced by OCR — report an error