Sudan Archive

Open the original scan

```markdown ٧٩ تاريخ الحرب السودانية تذعر . ويثل ذلك كانوا يعودون الجمال على أهوال الحرب ويدرءونها على حركاتهم العسكرية وامت الخرطوم في ضنك عظيم إذ ذاك لان فقد ستيورت كان خسارة عظيمة على غوردون فانه كان أقوى ركن له يستند عليه وقت الضيق . ونفد المجائب الأعظم من الزاد وتكاثر عدد المحاصرين حتى قيل انه بلغ عشرين ألفا ثم جاء المهدي بنفسه وطلب من غوردون أن يسلم المدينة فاجابه انه لا يثني عن الحصار اثني عشر سنة فعاد المهدي وفي عزمه ان يفتح المدينة عنوة قبل وصول الانكليز اليها ولما وصل اللورد ولسلي إلى دنقلة سلم مديرها احمد حسين باشا خليفة رتبة ولقب سار المنو حين له من ملكة الانكليز مكافأة على خدماته في السودان وثبات جنانه في محاربة العصاة . ثم جاءته رسالة من غوردون مؤرخة في ٤ نوفمبر (ت ٢) يقول فيها انه لا يقدر على حفظ المدينة اكثر من اربعين يوما ويشير عليه ان يجيء بعساكره من امبوكول الى المتعة وقال في رسالته هذه ان عدد العبارات النارية التي اطلقتها جنوده منذ ابتداء الحصار بلغت ثلاثة ملايين وان عند المهدي كثيرات من الراهبات اللواتي زوجتهن وبالاسرى اليونانيين الذين عنده رثما عن الفريقين - ولما علم ولسلي ان الوقت كاد ينصرم عاد الى حلفا وشدد الأوامر بسرعة المسير خوفا من سقوط الخرطوم قبل وصولم اليها . فجذت العساكر في المسير برا وبحرا . ولا يخفى ان الهواء الحار يضر بالا جسا م المعتادة على البلاد الباردة وهذا ما اصاب الانكليز في السودان فقد قيل ان كل جندي من سن الثلاث والعشرين فما دون لم ```

Text produced by OCR — report an error