Facsimile · p. 78
تاريخ الحرب السودانية ٧٦ لندن في ٢١ أغسطس (آب) وقبل ذلك ببضعة ايام انتصر غوردون على الاعداء المحيطين به انتصاراً عظيماً وكسب منهم اشياء كثيرة وقتل منهم عدداً كبيراً اما التعليمات التي لقنها الجنرال ولسلي من الحكومة الانكليزية قبل سفره فهي اولا ان يخلص غوردون باشا والكونول ستيورت ويحضرها من السودان ومتى تم له ذلك ان لا يتوغل في اراضي السودان خطوة سواء كان لإنقاذ كمالا او سنار او غيرها او لغير ذلك من الاغراض لان رأي الحكومة الانكليزية ان تستقل السودان عن مصر وتعود حدود القطر المصري الى وادي حلبا اعني اوسع ما كانت عليه في الأصل نحو مائتي ميل . وثانياً ان يؤسس حكومة في الخرطوم خصوصاً والسودان عموماً تدبر امورها بعد انتساب حامية الخرطوم واعينة حكومة في الختام ان الحكومة المصرية تعين مبلغا كافياً من النقود لمن يتعهد بادارة امور السودان وحفظ الراحة فيها ومنع التعدي عن اراضي مصر وتنشيط التجارة بين البلادين ومنع الاحتجار بالرقيق منعاً تاماً وسافر اللورد ولسلي من القاهرة في ۲۷ سبتمبر (ايلول ) سنة ١٨٨٤ قاصداً وادي حلبا وكان قد سبقه اليها عدد كبير من العساكر والسفن والمهمات والذخائر . وفي اليوم الأول من اكتوبر (ت ۱) وصل الى اسوان حيث شاهد كل التجهيزات العسكرية ثم ركب باخرته وسار نحو وادي حلبا وفي اليوم الثالث من الشهر المذكور شاع ان اسطول غوردون جاء إلى شتندی وسار منها الى برجر ليحرقها با لقنابل . وفي السادس منه وردت رسالة