Facsimile · p. 74
```markdown تاريخ الحرب السودانية ۷۳ محاربة المهدى وقهره فى ظروف وعبرة واحوال عسرة اذا كان فصدكم حفظ السلام والطمانينة في القطر المصري وانما عزم غوردون واتباعه على النزول إلى خط الاستواء كما ذكر فى رسائله البرقية إلى السرافيلن بارخ أملا أن يدخلوا أراضى نهر الكف و ينجوا عليه لأنه لم يبق لهم سبيل آخر إلى النجاة فانهم ارسلوا باخرة الى بربر فهيمبت عليها نار العصاه وهي سائرة في النيل حتى اضطرت الى الرجوع في ٦ ابريل ( نیسان ). وصارت الخرطوم نفسها فى خطر من سكانها اذ كان اكثرهم يميل الى التمرد وشق عصا الطاعة ولا سيما لان مضارب خيام العدو كانت على مقربة منهم وكان رصاصهم يصيب السراية نفسها . فاضطرت الحامية أن تضع اللغم في السهل الواقع بين العصاة والحصون صدا لهم عن الهجوم كما صدمتهم عند هيومهم على أم در مان وتناقصت قنابل المدافع كثيرا حتى صار يخشى نفادها وفي ٣٠ أبريل أرسل حسين باشا خليفة مدبر بربر رسالة برقيه يقول فيها ان الأهالي في هرج ومرج والعصاة سجدقون بنا من كل الجهات بعد زمان قصير فانعقدت جلسة في قنصلية دولة جنرالية انكلترا في القاهرة وقرر فيها قرار السرافيلن بارخ والسرافلن ود والمستر اجراين على ارسال حملة من الجنود المصرية والانكليزية لانقاذ بربر . وفى ٢٥ ابريل بعث المستر كز وكيل قنصلاتو انكلترا في بربر يقول انهم صاروا على أسوأ حال ونبعث مدير بربر رسالة برقية يقول ان العصاة اقبلوا عليهم عن ضفتي النيل وصاروا بين الخيل والأشجار المحيطة بالبلد. ولم يعد في الامكان ارسال السعاة أو الرسائل البرقية الى خرطوم . وفى ٢٨ ابريل ارسل المستر كرزى المذكور رسالة برقية ```