Facsimile · p. 72
V ۰ تاريخ الحرب السودانية وفي اليوم الخامس والعشرين منه خرج جراهم بجيشه من سواكن للقاء العرب ومقاتلتهم ثانية فكانوا يفرون من أمامه ويلتحمون إلى التلال كلما سمعوا أصوات المدافع وما زال يسير على تلك الحال حتى وصل إلى طائين فاحرق بيوتها وعاد إلى سواكن ثم ذهب بالجريش منها الفصل العاشر وكان ذهاب الجيش الانجليزية من سواكن بعد واقعة الطيب وواقعة طواي مصيبة على القبائل المسلمة للحكومة اشتبت بهم الأعداء انصار المهدي وزادتهم جرأة وصلفاً لانهم لما احسوا ان الانجليز بارحت تلك الديار قالوا قد خلا لنا الجو فاسرعوا الى التعدي والعدوان وفاجأ وا اهل سواكن على مسافة قصيرة منها واستاقوا جمالهم وماشيتهم واحذقوا بابار هند و ب وطائين ليقطعوا الماء عن القبائل المسلمة فتصدى محمود علي شيخ الفضلاء لمقاومتهم وارسلث تجدة من الجنود المصرية إلى حامية سواكن واستعدت المدرعتان الانجليزيتان الراسيتان في المينا لاطلاق المدافع ، وانزل العساكر الى البراذهم العدوة على سواكن ، وكان الاميرال هيوته قد ذهب في ۲ ابريل ( نيسان ) الى مصوع لمخاطبة ملك الحبشة في انقاذ كسالا وغيرها من الحصون الواقعة الى جنوبي الخرطوم وكانت كسالا حينئذ في ضيق شديد لحاصرة الهدندوه لها وفرار الباش، رق منها واحدا بعد آخر ولذلك جعل حاكمها يطلب النجدة من الاسلاك البرقية وشاعت الاخبار بسقوط كسالا.