Facsimile · p. 106
تاريخ الحرب السودانية ١٠٤ ورسوله ومالك وكل من ياني معدك فآمن كذلك لك ما أنـا وعليك، ما علينا وتساوي في الله ونصر دين الله وإن لم تقبل فقد قال تعالى أنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء، ولا بد أن تحل جنود الله وأنـ صار دينه يحيط بكم وتحيط بكم وتأخذكم أخذاً وببلا. وجنود الله ما زالت متوالية لانها قد فرغت من سائر الجهات فـالـخـ جـنـبـي بنفسك و ارفـقـ بـن مـعـك ولا تحارب اوليـمـاه الله فالله يستر عليك وفقك الله وهداك. واعـلـم حـبـيـبي انا لا ننتض عهد الله معك انحضرت ولا نقدر بك بل نوفي معك وتزيد واحب شيء لدينا ان نـبـدمـنـلـك معـيـنـا في الدين فلا تخش من سوء والسلام " وكان الشيخ تخريب قد عاهد الحكومة بالطاعة وتقدم فارسـل الـكـتـاب الى السردار وقال انه ثابت على عزمه ولو ضربت الدراويش خيامها في اراضيه وطلب منه نـهـذة من العساكر. وكان الجنرال سـتـيفـنـسون قد وصل جيشه من مصر وبعد أن تداول مع الجنرال غـر ا ر هـا على مساعدة الشيخ تخريـب مـاديـا وادبيـا ولكنها لم يسمحا بارسال نـهـدة من العساكر الى جنوبي كوشة. فاخبر السردار الشيخ مجـنـوبـا انه ليس في نية الحكومة ارسال عساكرها الى جنوبي كوشة وعـيـنـة حـا كـا على البلاد الواقعة جنوبي شكاشة وفوضة أن يجمع الحـاج من الأهالي كـا كانت تـجـمـعـه الحكومة سابقاً ويثقة على تجهيز جيش وبناء حصون لـمـحـاربـة الـنـصـاء في ولايته واعطاه ايضاً عدداً من البنادق وكمية من الذخائر وامره بأن لا يسير الى جنوبي بلده كويكة.