Sudan Archive

Open the original scan

۱۰۳ تاريخ الحرب السودانية كنتم قابلين نصائحهم ومقبلين عليهم ومنقادين لاوامرهم التي هي امركم بالمعروف ونهيكم عن المنكر مع حضكم على طاعة امرائكم نواب الحضرة الخديوية التي هي نائبة عن الخلافة النبوية كنتم ممتعين بالرفاهية والأمان وحاصلين على اسباب السعادة والغنى وكان المسافر منكم يخرق البراري والقفار يبتغي فضل الله بتجارته من مصر الى خط الاستواء تحت ظل الحكومة الخديوية لا يرى ما يضره ولا ما يضر صالح تجارته" ...... وختم الكتاب بقوله : " فمن اطاع وسمع وتاب فالله يحب التائبين والعفو والسماح مبذول له من لدن المراحم الخديوية أيدها الله ولا يسأل عما مضى ومن اصر على طغيانه فسينظر بعينه سطوة الحكومة وانتم تعرفونها حق المعرفة ولا ازيدكم ايضاحاً في شأنها وارجو الله ان يلهمنا واياكم الصواب وان ينور قلوبكم وعقولكم لقبول النصيحة" وفي اواخر اكتوبر (تشرين الاول) سنة ١٨٨٥ جاء كتاب من محمد الخير الخوجلي عامل المهدي بجهتي دنقلا ويرد الى الشيخ مجذوب المذكور سابقاً يحثه على العصيان واتباع قوم المهدي وقال فيه بعد ان طلب منه نجدة " وقد بلغكم حبيبي خبر سيرته (أي المهدي) وما هو عليه من التقوى والزهد والخشية والتواضع وعدم الخوف الا من الله فكيف حبيبي مع هذا كله تخالفه وتتبع اعداء الله وانت قد قضيت عمرك كله في الخيرات وبمثلك يقتدى " ثم ختم كتابه بهذه الاسطر " واعلم اننا قد حضرنا قريباً من الاوردي وان شاء الله عن قريب نحل به وحجرنا لك هذا نصيحة وشققة عليك اذ انك محل دين وكنت قائد خير فان قبلته وحضرت الينا فعليك امان الله

Text produced by OCR — report an error