Facsimile · p. 18
```markdown -١٤-فرس وسرة ودبيرة وأشكيت وأرقيق ودغيم ودبروسه ، وبناء على ذلك أصدرت وزارة الداخلية المصرية في ٢٦ مارس عام ۱۸۹۹ - وفقا لسياسة البريطانية - قراراً إدارياً بتعديل الحدود في هذه المنطقة بحيث تمر في هذه المنطقة إلى الشمال من حلفا بخمسة وعشرين كيلومتر ، وبذلك أصبحت الحدود تمر بقرية أذندان الواقعة على الضفة الشرقية للنيل ، وبقرية فرس الواقعة على الضفة الغربية للنيل .
وإذا اتجهنا شرقاً نجد أن هذا الخط يقطع أراضي المباعدة وأراضي البشارين ، بحيث يعمل عبادة السودان عن كنتاتهم الرئيسية في مصر ، وبين بشارية مصر عن كنتانهم الرئيسية في السودان وذلك أصدر وزير الداخلية قراراً إدارياً بتاريخ ١٤ نوفمبر عام ١٩٠٢ بتعديل الحدود بحيث يضم الحد الإداري منطقة جبل علبة ( ۱۲،۵۰۰ كم) إلى السودان (۱) وينضم منطقة جبل بارتزوبا ( ٦٠٠ كم) إلى مصر . وعلى أي حال فهذا الحد السياسي الفلكي شأنه شأن الحدود الفلكية بوجه عام لا يتوافره فيه أساس واحد من الأسس الجغرافية للحدود الصحيحة . فليس هناك تضاريس تموت الاتصال ، وليس هناك انتقال فجائي ، بل يمر الخط في المنطقة الدبلية وسط أراضي القديمة الدوبين ليفصل بين قرى يتكلم أهلها بلسان واحد ، وإذا كانت لهجات الحمى والسكوت والقديمة تؤلف مجموعة متشابهة . فإن لغة الكدوز في الجمهورية العربية المتحدة والدناقلة في السودان تؤلف مجموعة ثانية متشابهة . كذلك الحال حتى في خط الحدود الإدارية شرق النهر ، فهو لم يضم كل البشارية في سلك البشارية الذين يعيشون شمالي منطقة جبل علبة حتى خط عرض أسوان تقريباً .
أما إذا انتقلنا إلى حدود السودان الشرقية مع إثيوبيا ، نجد أن الحدود مع أريتريا (۱) محد متول . الجغرافيا السياسية سس ۱۰۹ - ۱۱۱ . (۲) محد عوض محمد . السودان الشمالي س ٣٠٤ . ```