Facsimile · p. 16
```markdown — ١٢ — ثالثا : الأراضى التى قد تفتتحها بالاتحاد الحكوماتان المذكورتان من الأن فصاعدا (۱) كان المقصود بتحديد السودان بالأراضى التى كانت خاضعة للإدارة المصرية ثم استولت عليها المهدية ، واسترحت منها القوات المصرية البريطانية ، ولكن الأخذ بهذا الرأى لا يقول (كروس) لا بابث أن ينشأ عنه مصاعب إدارية كبيرة ، حيث يحب في هذه الحالة استبعاد كل من حلفا وسواكن من الأراضى التى يشملها مصطلح السودان لأنه لأوادى حلفا ولا سواكن سبق أن احتلتهما ، قوات الدراويش إملاكا ، ولو أنه يكون صحيحاً تماماً إذ قلنا أن مصر كانت حقاً تفتقد وادى حلفا وسواكن أثناء الثورة ليستولى عليها الدراويش ، لولا الدفاع الذى قامت به عن هذين المكانين لكانت القوات البريطانية ، والذي جرى تحت الإشراف البريطاني (۲) . لذلك كان المقصود من الدس الأول إدخال حلفا وسواكن ضمن حدود السودان . وعلى هذا الأساس أصبح الحد السياسي بين مصر والسودان خطأ مستقيما يتبع خط فاسكيا . ويقطع استمرارا طبيعيا وبشريا بين الشمال والجنوب ، وإذا تدعفنا هذا الخط من العرب إلى الشرق نجد أنه يمر فى الصحراء الغربية باللامعمور ، ولا توجد حركة أو نشاط في هذه المنطقة إلا من طريق دروب الأربين الذين يتبع خطأ من الواحات والآبار بين الفاشر وأسيوط ، والذى كانت أهميته فيما مسمى أضمماى ، أهميته حاليا كطريق تجارة بين مصر والسودان ، وأصبحت أهميته مقصورة الآن على تجارة الإبل. إذا ما وصلنا إلى النيل نجد أن الحد السياسي يمر بحال حلفا بأبال قليلة وأما كانت الأراضي الزراعية ضئيلة جنوبي حلفا يدنو هي أكثر اتساعا ، ثم تتوالدا اتساعا في جهات (۱) رئاسه مجلس الوزراء ، ثم وزيريه . مصر ، الكتاب الأسر عن السودان ١٩٥٣ ص . ( ۲ ) راجع المرجع السابق على افاقته ۸۹۹ ، ( والملف الحرب الماء ، ۱) فى كتاب تحذو وفاء ذكرى . مصر والسودان ، تاريخ ورده وادي النيل باسمه فى الرزء الاسم عشر ١٨٧٠- ١٨٩٠ القاهرة ١٩٥٧ بس ٥٤٥ - ٥٩١ . - ٥٩١ -```