Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

وهناك من يعتقد أن نهاية مملكة النوبة المسيحية تمت عام ١٣٢٣م بتولى كنز الدولة عرش البلاد أو بتولى سيف الله عبد الله برشنمبو .

ومن هنا فان الاسلام أصبح الدين الرسمى للدولة وتم اعفاء النوبة من الجزية حيث يقول القلقشندى انه بتعيين سيف الله عبد الله برشنمبو انقطعت الجزية عنهم بعد أن أسلم ملوكهم وقد رأى سلاطين المماليك عدم ضرورة أخذ الجزية عن دولة أصبح حكامها مسلمين ، وخاصة بعد أن أقبل النوبيون على الاسلام بأعداد كثيرة خاصة منذ زيادة حركة الهجرة العربية الى بلادهم ومهما يكن من أمر فان اضعاف مملكة النوبة المسيحية تم أساسا على يد سلاطين المماليك نتيجة لحملاتهم المتكررة .

وان مملكة علوة لم تتعاون مع مملكة المريس بل تعاونت مع سلاطين المماليك وذلك لكسب رضا سلاطين المماليك واتقاء شرهم ، بل ان مملكة علوة كانت تشن الحروب على مملكة مقرة وكذلك كان انقطاع صلتها بالعالم المسيحي الخارجي بصورة واضحة من أسباب انهيارها . اضافة الى كثرة الوجود العربي الاسلامى الذى غير الكثير من ملامح هذه المملكة .

وبالرغم من أن العلاقات المصرية المملوكة قد ركدت في القرن الثامن الهجرى ، الرابع عشر الميلادى ، إلا أن السلطنة المملوكية استطاعت أن تلعب دورا عظيما فى الحياة السياسية والاجتماعية لبلاد النوبة ، اذ استطاعت مصر خلال تلك الحقبة أن تبسط سيادتها على بلاد النوبة معتمدة فى ذلك على القوة العسكرية الصائبة وبفضل ذلك صارت بلاد النوبة جزء من الكيان المصرى وليس أدل على ذلك من أن السلطان المنصور بن قلاوون اعتبر بلاد النوبة من الأقاليم المصرية وذلك حين قلد ولده الملك الصالح ولاية العهد وفى ذلك يقول القلقشندى يوليه سائر أقاليم المماليك وعسكرها وجندها وعربها بالديار المصرية وثغورها وأقاليمها وبلادها وما احتوت عليه مملكة النوبة وما احتوت عليه .

٩:٦

Text produced by OCR — report an error