Facsimile · p. 96
بالولاء والعداء. لمة العربية المسلمة التي دافعت عن الإسلام والعروبة واستطاعت بعد فترة طويلة من الزمن أن تغير وجه الحياة في بلاد النوبة بعد أن تربح على عرش البلاد ملكا مسلما. كذلك فإن الإسلام كان قد بدأ يثبت دعائمه وأركانه في بلاد علوة لا سيما. بعد رفض ملك البلاد استضافة كرنيس وألخيه وتم القبض عليهما وإرسالهما إلى قائد الحملة مرضاة لسطان مصر.
ويذكر أن الملك الجديد المسلم سيف الله عبد الله برشممبو. قد رفض أن يلبس تاج الملك الذي كان يلبسه الملوك السابقين. له ويقال أن التاج كان يحمل علامة الصليب مما جعل سيف الله لا يقبل أن يلبسه ولكنه استطاع أن يحدث حدثا عظيما في بلاده. اتخذ كنيسة دنيقلة مسجدًا للمسلمين بعد أن صلى به أول جمعة بعد توليه عرش البلاد.
ولكن عهد سيف الله لم يطل إذ ثار عليه النوبيين بایعاز من كنز الدولة الذي كان قد أفرح عنه السلطان وكان قد عاد إلى دنيقلة ، وعند ما علم أهل النوبة بعودته إلى البلاد انضموا إليه ودخلوا تحت طاعته والتقى معه سيف الله عبد الله في معركة ضارية. قتل فيها عبد الله برشممبو ومن ثم آل الحكم في النوبة إلى آل. كنز الدولة ..
.. ولكن السلطان المملوكي رفض الاعتراف بكنز الدولة ملكا على البلاد وقصد : يكون ذلك ردا لاحساسنه . بعمق نفوذ كنز الدولة حتى منطقة مقرة والذي يشكل خطرا على النفوذ المملوكي في النوبة وربما كان. الخطر أكثر ضررا من المناورات السياسية التي كان يقوم بها ملوك النوبة الذين كان يعينهم سلاطين المماليك.
اذ ان تولية حاكم عربي مثل كنز الدولة الذي ينحدر من قبيلة ربيعة العربية على عرش النوبة سيبقى من شوكة القبائل العربية في هذه البلاد. ومن ثم تستطيع هذه القبائل العربية العادية للمالك أن تمارس نشاطا معاديًا لتلك السلطنة ، لهذا أصدر السلطان أمرا بالإفراج عن الأمير أبرام شقيق الملك كرنيس وأرسله إلى بلاد النوبة وأمره ٩٤