سواء أكان ذلك قبل الاسلام أو في زمن التوسع الاسلامي ، أم كانت هجرات عربية حديثة العهد - في العصور الاسلامية المتأخرة فإن تعريب السودان قد تم بصورة رئيسية عن طريق مصر ذلك لأن المنفذ الرئيسي لحركة الهجرة العربية في تلك الهجرات المكثفة كان هو وادى النيل .
ذلك لأن الثابت تاريخيا أن وصول هذه القبائل إلى السودان قد تم عن طريق مصر ثم كان نجاحها في الاستيطان بتلك ال المصادر السودانية الجديدة والواسعة والخصبة ، قد ساعد على جذب مجموعات عربية أخرى قد جاءت عن طريق البحر الأحمر مباشرة ، غير أن هذه المجموعات الأخيرة التي قدمت عبر الساحل الشرقي للبحر الأحمر لم تكن بالكثرة واللكثافة على تلك الصورة التي تصورها أصحاب تلك الروايات التي تعتبر البحر الأحمر معبرا رئيسيا للهجرات العربية الى السودان .
ذلك لأن استخدام العبور الأرضي أسهل كثيرا من العبور البحرى لا سيما أن العبور البحرى في تلك العصور كانت تكلفته الكثير من الصعوبات حيث كانت حركة النقلة أكثر صعوبة ذلك لأن العربي في حركته الانتشارية كان يتحرك من خلال تحرك قبيلته مع قبيلته وكان يحمل معه أسرته ومتاعه وأغنامه ، ان ذلك لم يكن ميسورا في العبور مباشرة من ساحل البحر الأحمر الشرقى إلى الساحل الغربي حيث اقليم السودان .
وقد يكون العبور عبر باب المندب أكثر قبولا وموضوعية في حركة التنقل والانتشار الى بلاد السودان أكثر من قبول فكرة البحر الأحمر لكن لا يعنى ذلك أن البحر الأحمر لم يكن له دور في حركة الهجرة الى السودان لكن دوره لم يكن رئيسيا أو أساسيا في حركة الانتشار العربي والتعريب في السودان .
كذلك فإن المسلمين الذين جاوزوا شبه جزيرة سيناء الى مصر للمرة الأولى كونوا المادة الأساسية أو العمود الفقرى الأساسى الذي