Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

والأندلسيين من غرب افريقيا لا سيما في الجزء الغربي من السودان حيث كردفان ودارفور وهكذا أدت الاتصالات والاحتكاكات الثقافية الى رحيل العلماء ورجال الدين والدعاة والحجاج من بلاد المغرب العربي بعد نكسة الأندلس الى دارفور وكردفان . وهكذا ساهمت الموجة الجنوبية القادمة عبر بلاد وسط وغرب القارة الأفريقية في إثراء الحركة الاسلامية ، اضافة الى ما لعبه الدور الحجازي نظراً للرباط الروحي الذي شد أبناء السودان الى تلك المناطق ، وكل ذلك ساعد على تعميق المفاهيم والعلوم الاسلامية . كذلك لعب جنوب الجزيرة العربية حيث اليمن وحضرموت بما شارك فيه بعض العلماء في ذلك الجزء من الوطن الاسلامي في إثراء الحركة الثقافية في السودان ، حيث قدم من اليمن في القرن الثامن الهجرى الرابع عشر الميلادي الشيخ (غلام الله بن عابد اليمنى) الذي قام بتدريس العلوم الاسلامية وتحفيظ القرآن الكريم وتدريس علوم اللغة العربية وبناء المساجد التى كانت تتخذ أماكن للعبادة ونشر العلوم الاسلامية وتحفيظ القرآن الكريم ، حيث طاب الاستقرار له وليبعض العلماء العديدين الذين قدموا فيما بعد من حضرموت صحبه بعضهم البعض أو بعض القوافل التجارية أو الحجاج وقد يكون الدور الذي تركه علماء جنوب الجزيرة العربية في السودان دور محدود لا يصل الى نفس الأدوار الذي لعبته المصادر والمنابع الأخرى التى غذت السودان بالمناخ الروحي والفكرى الاسلامي . وان كان ذلك لا ينكر دور القبائل العربية المهاجرة لأن المنابع العليمة والفقهية والصوفية كانت تأتى دائماً من خارج السودان أو على الأقل قبل أن تتكون الطبقة العلمية السودانية . كذلك شارك علماء الخلافة العباسية أو ما يمكن أن يطلق عليهم تجاوزا علماء الطرق البغداديين تلك المنابع السابقة في إثراء الحركة العلمية والفكرية والصوفية في السودان نظرا لقدوم بعض العلماء من ١٣٤٢

Text produced by OCR — report an error