Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

كما ارتبطت بعلاقات وثيقة مع مصر حيث الأزهـر الشريف لكى يدرس أبناء تقلى العلوم الإسلامية ، الا أن أمرائها لم يصلوا إلى المكانة التي احتلتها سلاطين الفــور والــفــونــج . وعند ما دخلت جيوش مصر الى السودان عام ١٨٢١ م استطاعت تلك القوات أن تقوض سلطان الفونج ومن ثم أرسل محمد على رسالة الى سلطان تقلى وهو السلطان « عمر بن أبو بكر » يدعوه فيها للاعتراف بسلطان مصر على بلاده تقلى ودخوله في طاعته حرصا على سلامته وسلامة بلاده ، لكن السلطان رفض فأرسلت اليه حملة في عام ١٨٢٧ م استطاعت أن تدخل العاصمة مما اضطر السلطان الى عقد صلح مع السلطات المصرية واعترف بالســيــادة المصرية بمقتضى معاهدة الصداقة . وهكذا شاركت سلطنة تقلى وغيرها من السلطنات الإسلامية الأخرى في أن تجعل الاسلام والثقافة العربية في بلاد السودان يحققان تقدما فعالا بفضل تلك الأدوار التي لعبتها هذه السلطنة بالمشاركة مع السلطنات الإسلامية الأخرى التي سبق أن عرضنا لها ، لأنها غــيــرت وجه السودان من الوثنية وشبه الوثنية إلى الوجه العربي الاسلامي ، ومن هنا ظهر السودان بوجهه الاسلامي الخالص النقى الذى أصبح طابعه في وسط القارة الأفريقية . ومن هنا فانه لا بد من الحديث عن القبائل العربية التي كونت البنية الأساسية للحياة العربية الاسلامية في السودان ونقول لقد مرت هجرة القبائل العربية الى السودان بمراحل تشبه في بعض النواحي والوجوه نظائرها في مصر ، وذلك لأن الهجرات العربية الخــالــصــة أخذت تتدفق بــصــفــة مستمرة في سهول السودان الواسعة ومن الثابت أن الهجرات العربية قد تمت منذ عصور ساحقة في القدم وقبل الفتح الاسلامي لمصر بفترة طويلة . ولقد كانت القبائل العربية الجعلية وفروعها وبطونها وعشائرها وقبائلها المتعددة قد انتشرت على ضفاف النيل في المنطقة الواقعة بين ۳۳۰

Text produced by OCR — report an error