Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

ومن هنا فار الامارة العمرية لم يكتب لها الدوام طويلا ، اذ انفصم عرى القبائل العربية ، ولكن تأسيس امارة عربية اسلامية في منطقة شنقير بالقرب من الثلال الرابع قد فتحت ابواب الهجرة الى بلاد النوبة على مصراعيها ، ولكى تكون نواة أول امارة عربية تطول فترة حكمها في تلك المنطقة . وكان العمرى قد بسط نفوذه على قبائل جهينة وربيعة وسمــ العشيرة ونظم نفوذه واتسعت سلطته حتى ذكر أن سبعين الف جمل كانت تعمل فى حمل المون من أسوان لحلفائه من القبائل عدا البعير التى تأتى من ميناء عيذاب ، والواقع يثبت أن نجاح العمرى الوقتى في تحقيق قيام الامارة العربية قد خلق الفرصة لقيام امارات عربية مستقلة ، ومن ثم كانت رحلة العمرى واستقراره فى منطقة شنقير وقيام ما يعرف بالامارة العربية الاسلامية هي الفاتحة لكي تحذو حذوه القبائل العربية وتتحرك في اتجاه نشر الاسلام جنوبا توطئة لانتشار الاسلام والعروبة على نطاق واسع . لقد ظهرت بعد ذلك امارة بنى كنز التى أسسها عرب ربيعة بزعامة أبو مروان بشر بن اسحاق والتى ظهرت عربية اسلامية امتد نفوذها من أسوان شمالا الى منطقة المريس في بلاد النوبة جنوبا وشرق الصحراء والبحر الأحمر ، ولقد كان انتقال الزعامة إليهم عن طريق الوراثة عن الأم، وبهذا استطاعت ربيعة أن تضع نواة أول امارة عربية اسلامية في تلك البلاد وقد ظلت هذه الامارة التي شملت جزءا من أقاليم مصر وبلاد النوبة والبجة تزدهر الى أن كانت الدولة الفاطمية في مصر ومن هنا دخلت في طورها الذهبي ، ذلك لأن الفاطميين لما فتحوا مصر ووجدوا هذه الامارة العربية الاسلامية المزدهرة قائمة على الحدود المصرية النوبية . وقد كان اعتراف الخلاقة الفاطمية بدويلة بنى كنز بعد القبض على أبو ركوة الذى ثار ضد الدولة وكذلك كانت تلك الدولة بمثابة خط فاصل بين مصر الاسلامية وبين مملكة النوبة المسيحية ، بل أنهما بمثابة خط دفاعهم الأول ، اضافة الى أن هذه الامارة حدثت من غارات البجة على ۳۲۳

Text produced by OCR — report an error