Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

((الخاتمة )) من خلال هذه الدراسة عن الاسلام والعروبة في سودان وادي النيل قبل الفتح المصرى للسودان في عام ۱۸۳۰ م فانه يبين لنا أن الصلات الثقافية والتجارية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية مع ذلك الوطن العربي الاسلامي علاقات قديمة ، بل عريقة في القدم ترجع الى قرون عديدة قبل ظهور انوار الدعوة الاسلامية ، التي كان ظهورها يوحى الى على مسرح الأحداث الدينية والسياسية في العالم ، من العوامل الأساسية لصبغ البلاد بتلك الصبغة العربية الاسلامية التي نشهد السودان المعاصر عليها اليوم والذى يحاول القيام بدوره الاسلامي في قلب القارة الافريقية باعتباره جسر العروبة والاسلام الى أواسط القارة بأقطارها المتعددة .

ولقد اندفع الاسلام الى السودان عبر قنوات طبيعية كانت هي المعيار أو المسارب التي تسربت عن طريقها تلك التيارات العربية الى السودان ومن هنا كانت العروبة أصيلة كل الاصالة في أرض السودان ولم تكن طارئة أو وافدة أو مؤقتة كما حاول أن يصور للأذهان بعض الكتاب ، انما هي عميقة وقديمة قدم التاريخ السوداني بل قدم الانسان في تلك الديار ، ذلك لأن السودان بأقسامه المختلفة وبصفة خاصة ذلك الجزء الشرقي والجنوب الشرقي القريب من البحر الأحمر كانت فيه شبه عروبة متوطنة قبل انتشار الاسلام .

ذلك لأن الهجرات العربية الى ذلك الجزء قد شهدت بعدا تاريخيا يمتد الى سبعة قرون قبل الميلاد ، ومن هنا ساهم استقرار الانسان: العربي في تلك الفترات القديمة على وجود المنصر العربي بجانب العناصر الأخرى ان لم يكن قد سبقها في الاستقرار والتوطن والتمدين واقامة معالم حضارية قبل تلك الأقوام التي كانت تسكن المناطق الجنوبية في السودان حول منطقة البحيرات وحوض الكونغو .

۳۰۷

Text produced by OCR — report an error