Facsimile · p. 251
فالنيل جنوب أم قـام وشهد القرن التاسع عشر الميلادي انطلاقهم الكبرى إلى كردفان ودارفور تلك هي قبيلة الجوامعة العربية الذين ينسبون الى جدهم الأكبر جامع . كذلك من القبائل التي لعبت دورا كبيرا في مساعدة الفونج في تأسيس دولتهم ومساعدتهم في حروبهم قبيلة المديات التي اشتركت أيضاً في الحملة المشهورة التي قادها الفونج على سلاطين تقلى جنوب كردفان حيث كان توسع نفوذ الفونج مطلقا لهم للتحرك الى تلك الجهات . اضافة الى قبيلة البطاحين التي تسكن في سهل البطانة الشمالي ولقد كانت السياسة المعادية للعرب في مصر من الأسباب القوية الى ازديار التيار العربي الاسلامي في السودان حيث دفع ذلك التيار بموجات عربية كبيرة نحو السودان اضافة الى الباب الشرقي ( البحر الأحمر ) والباب الشمالي الغربي لليبي ( تونس ) ليس هذا فحسب بل ان المجموعة العربية التي هبطت أرض السودان في ذلك العهد لتكون الى حد بعيد النواة العربية الكبيرة والواسعة التي أثمرت معظم المجموعات العربية القائمة اليوم في السودان انما كانت حركتها من صعيد مصر ، كما أن حركة الهجرة الواسعة التي تمت بها تلك الهجرات تحت الظروف السياسية والاجتماعية والسياسية كان لها أثر كبير في شكل وفحوى عروبة السودان وطبعه بالطابع العربي الاسلامي حيث وجدت تلك القبائل العربية مناخا اجتماعيا وسياسيا وطبببببيا واقتصاديا استطاعت أن تتلاءم معه في ظل كل هذه الظروف ومما لا شك فيه أن طبيعة تلك الهجرة العربية أثرت الى حد كبير في عروبة السودان وثقافته العربية والاسلامية الحالية ، ذلك لأن العديد من القبائل العربية قد اندمحت في السكان المحليين والذين كانوا ينتمون إلى أجناس متعددة أبرزها الحاميون وفي نفس الوقت نجد مجموعات عربية إحتفظت بفناوتها الجنسية واللغوية . ٢٤٩