Facsimile · p. 247
وغيرهم ونصبوا ملكا آخر عليهم اسمه أوكل ونادوا بعزل بادى الأحمر. لكن ظهر في الشايقية امرأة اسمها عديلة كانت فارسـة شهيرة في تاريخ الشايقية غـد فـاقت فـي الفروسية وفنون القتـال جميع نظائرها من الرجال وكان وجودها مع المحاربين وبسالتها فـي الحرب أكبر مشجع لهم على الاستماتة في القتال ولقد أحرزت لقبيلتها كثيرا من المعارك التي كان النضال فيها شديدا عنيفا . وقد استطاع الشايقية هزيمة جيش العبدلاب بعد أن لاذ هؤلاء بالفرار ، ومن هنا استطاع الشايقية الحصول على استقلالهم من الابدلاب وقد تكون هذه الأحداث قد حدثت فـي عام ١٧٩٠ م ومن هنا لم يأتى القرن الثامن عشر حتى نجد الشايقية قد نفضوا عن كواهلهم الولاء والتبعية لسلطنة سنار واستجمعوا قوتهم وتطلعوا الى الشوكة وكان ذلك أحد العوامل الحاسمة في تاريخ السودان الشمالي فـي حين ظلت بقية ولاية دنقلة تابعة للفونج ، فـي ذلك الوقت انصرف أمراء الفونج الى متاعب داخلية فكانت شغلهم الشاقل فـي ذلك الحين أى عام ( ١١٣٧ – ١٧١٣ م ) تولى بعد بادى الأحمر ابنه أونسة فـاتبع هواه واستسلم للهـو واللعب وأفرط فـي ذلك حتى انتهى خبره الى الفونج فى النوبة فعزموا على عزله وذهب عنه سلطانه وكان ذلك فـي عام ١١٣٠ م وذهبت معه سلطة الفونج وانتزعت من أيديهم ، وفى عام ١١٣٠ م تولى العرش السلطان بادي أبو شلوخ وكان آخر سلاطين الصولة والشوكة فلم تكد تنتهى مدة حكمه حتى سيطـر مشايخ الهمج على الحكم حيث كانوا هم أصحاب السلطة والنفوذ فقد جمعوا كل سلطات السلاطين في أيديهم . ففى الفترة من ١١٧٥ – ١١٧٣م أصبحت السيادة فـى أيدى الهمج وكان الشيخ محمد أبو الكيلك الأقوى من السلطان . حيث قتل عددا كبيرا ٢٤٥