Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

حكم وجمعوا الضرائب وامتتد ملكهم من مصب دندر الى دنتلة ثم انفصلوا عن الفونج عام ۱۷۷۰م حيثما ضعفوا وغلب عليهم الفونج . . وهناك أمثلة على مشاركة هذه القبائل في الحياة السياسية للبلاد فحرب الشايقية مثلا بعد أن خضعوا لزمنا لنفوذ الع_د_لاب انتهزوا فرصة النزاع الداخلى بين الع_ب_دلاب والفونج عام 1990 م وثاروا بزعامة قادتهم « عثمان ود حماد » وظفروا باستقلالهم وأسسوا امارة عربية لهم . الجوامعة : يقع اقليم الجوامعة في كردفان اقليم مستطيل شمال وجنوب شرق الابيض وهم قسمين في كردفان الحمراء والجميعية ، وقد تكاثر عددهم وأصبح لهم ثروة بفضل استفادتهم من غابات الصمغ ، وعند ظهور المهدى كانوا من مناصريه واشتركوا في بعض وقائع المهدية بكردفان كما أن المهدى كلف زعيمهم ألما اسماعيل بحصار بارة حيث تمكن من اخضاعها ، وقد نقص عددهم حتى قيل أنه لم يبقى من الجوامعة في ظل المهدية سوى السدس من أصل تعدادهم بكردفان وكان بدارهم مراكز تجارية معروفة في المهدية مثل أم وأم دم كما كان بمنطقهم معاصر للزيوت على عهد الخليفة . . وكان الجوامعة أنصار الفونج وقد ساعدوهم على التوسع في منطقة كردفان واشترك الغذبات فى جيشهم واتصل ببا_رة بسلاطين دارفور ودخلوا فى طاعتهم أحيانا ودفعوا الجزية أو خرجوا عليهم وفرضوا بأنفسهم ليعادوا الكرة من جديد . وفى نفس هذا العصر كانت الهجرات العربية تشق طريقها الى السودان متدرة من الباب الثانى باب البحر الأحمر وشرق السودان . فقد استطاع فريق العرب المنتمين الى كاهل بن أسد بن خزيمة أن ينحدروا من جزيرة العرب وأن ينزلوا بالأقليم الساحلى الممتد من سواكن الى ع_ي_ذاب ، وكان نزولهم فى هذا القرن الحادى عشر الميلادي على وجه التقريب ، ثم أقاموا بهذا الهجر مدة ثلاثة قرون أو أربعة اختلطوا فيها بالبجة وتعلموا لسانهم وعملوا على نشر الاسلام والثقافة العربية بين صفوفهم ٢٤٠ .

Text produced by OCR — report an error