Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

قامت معركة حامى بالجانبين خلق كثير ومن ثم طرد العرب العركيون إلى بلاد السودان ولم يبقى بدوى واحد بصعيد مصر ، ويقول ابن ايا، أن الأمراء المماليك مشو وراء العربان الذين هربوا مسيرة سبعة أيام حتى دخلوا أطراف بلاد الزنج وأن جيبينة في الفترة ( ٦٩٨ – ٧٥٤ هـ ) كان لها نصيب فى المقاومة مما أدى بهم فى نهاية الأمر إلى الهجرة الكثيرة إلى بلاد السودان . ولقد كان لهؤلاء العركيون دور كبير في نشر الثقافة العربية الإسلامية في السودان ولا سيما في منطقة الجزيرة بوجه خاص بعد أن سافر العديد من أبناء العركيون من منطقة سكناهم حول النيل الأبيض إلى مصر حيث قاموا بتلقى العلم فى الأزهر الشريف وأقاموا بمصر فترة طويلة وكان سلاطين الفونج قد أرسلوا العديد من أبناء العركيون نظرا لنيوهم ومن ثم أرسلوا في طلبهم للمساهمة في الحركة العلمية الإسلامية فى السودان واستطاع هؤلاء أن ينشروا العلوم الإسلامية وعلوا الناس مسائل الفقه على مذهب الأمام مالك . وقد أنشأ بعض أبناء العركيون بلدة الفو في الجزيرة بالسودان حيث توارت أحفادهم تعليم العلوم الإسلامية الدينية في هذه البلدة ، حتى تلك الأيام . الهلاليون : سكن الهلاليون وحلفائهم صعيد مصر الأعلى منذ زمن الفاطميين وأن مجاورة تلك المنطقة لبلاد السودان مما يقوى الاحتمال بأن هناك جماعات كثيرة من بنى هلال قد نزحت تالى السودان في أزمان مختلفة ولكن فيما يبدو أن هذه الجماعات كانت جماعات صغيرة في بادىء الأمر لا سيما تلك الجماعات التي استقرت في شرق السودان بحيث أنها لم تستطيع أن تحتفظ بكيناتها القبلى والعرفى فترة طويلة من الزمن مما أدى إلى الاندماج أو على الأقل معظم تلك القبائل المهاجرة في مجموعات عربية أخرى مهاجرة ان لم يكن قد تم بعض الاندماج مع السكان المحليين .

٢٣٠

Text produced by OCR — report an error