Facsimile · p. 225
كذلك توجد في البداية عند جبل كردفان بعد أن طردوا النوبا منه وعند ما استطاع المناطق بين الأبيض والداير أقاموا عليها حاكماً من العذيب وقد تداخلوا في قبائل النوبا الشمالية حتى ضاعت كثيراً من الفوارق بينهم وفي عهد المهدية كان لهم قبيلة من أتباعهم اشتركت في حصار الأبيض يقودهم اسماعيل التلدلوك ودكتوئة . واذا كان البقارة والكبابيش ينتسبون اليوم إلى جهينة الا أنهم في واقع الأمر أحلاف تجمعت على فترات وتألفت من بطون عدة لعل أهمها جذام وجهينة والهوارة وبنو هلال وأحلاف هؤلاء وأولئك من فزارة وسليم وتميم ويلى وغيرهم ، ومن الجائز أن بعض من هذه البطون قد نزحت من بلاد المغرب من الطريق اللبيب عقب الغزوات الهلالية لشمال افريقيا ولكن مما لا شك فيه أن أكثر هذه الجماعات المتحالفة قد سلكت في هجرتها الى السودان طريق وادي النيل وهذا ما رجحه ماكمايكيل ، والبقارة ليس في الأصل اسم علم على قبيلة عربية قديمة ولكنه وصف يدل على المهنة فمعناه رعاة البقر ولعلهم رضوا بذلك لتميزهم في المهنة عن جيرانهم في الشمال من رعاة الابل الكبابيش والبقارة يسكنون دارفور وكردفان والكبابيش معظمهم في كردفان . وقبائل البقارة من أكثر قبائل البدو التي انتشرت في غرب السودان ومن الواضح أنه بنهاية القرن الرابع عشر الميلادي استطاعت القبائل المتدفقة من مصر أن تتوغل في اسهول الشمالية لكردفان كما تجاوزت هذه الأنحاء غربا الى دارفور حتى بلغت في توغلها غربا اقليم وادى في السودان الغربي وكانت هناك مجموعات من هذه القبائل اتجهت جنوب هذه المنطقة حيث وجدت نفسها في بيئة طبيعية لا تتناسب مع رعي الجمال والأغنام بل تصلح لتربية الأبقار ولذا أطلق على هذه القبائل المعرفبية التي عنيت بتربية الأبقار اسم البقارة . ومن فروع البقارة التي يظن أن لها صلة بخذام ولخم بنو هلبة وهم من البقارة وتمتد بطونهم الى ا وراء السودان الغربي وهذا ۲۲۲