Facsimile · p. 223
ولعل هذا الدور الذي قام به فرع من قبيلة رفـ النفـوذ والقـوة التي بلغتها بعض هذه القبائل العربية المهاجرة إلى السودان .
أما الشكرية وتعيش أكثر الشكرية في اقليم في سهول البطانة بابهم شمالا وجنوبا يصلون ملتقى نهر عطبرة بالنيل وجنوبا يصلون الى النيل الأزرق. ويصـمهم النسابون في مجموعات جهينة وتذكر الشكرية أنهم من بنى شكر وأن بنى شكر استقروا في أرض المدن ردحا من الزمن وأن أحد مواقع المعدن كان يسمى الشكرى وربما أخذ اسمه من ذلك الفرع الذي ينسب لقبيلة ربيعة، ثم أن بنى شكر ارتحلوا من أرض المعدن واستقروا في موطنهم الحالي بأرض البطانة ومن الراجح أن يكون قد صحبهم في هجرتهم هذه بعض بطون من جهينة ومن المعتقد أن تكون هذه الهجرة قد تمت في القرن الرابع عشر الميلادي وقد لعبت قبيلة الشكرية دورا كبيرا في حياة السودان السياسية خاصة في عهد الحكم التركي ( ١٨٣٠ – ١٨٨٥م ) .
ومن المحتمل أن تكون هناك أفرع كثيرة قد انضمت في أزمان مختلفة الى مجموعة الشكرية، كما أن موقع الشكرى الذي يقع في موضع معادن النبر من المحتمل أن يكون هذا الموضع نسبة الى رئيس مجموعة عربية سكنت. هذا الموضع ردحا من الزمن وربما قد تكون هناك صلة بين موضع الشكرى هذا وقبيلة الشكرية التي تسكن حاليا منطقة البطانة بين النيل الأزرق ونهر عطبرة .
وتأتى المجموعة الثانية من جهينة من القبائل الأولى التي شاركت بدورها فى اثراء حركة العروبة والاسلام في السودان وهم بنو حامد ، وبنو جرار ، والزيادية ، والبرعة ، والشنابلة ، والماليا .
ويطلق النسابون على هذه المجموعة اسم فزارة ويعيشون في الجهات الشرقية والوسطى من كردفان ، وبنو فزارة هؤلاء هم فزارة الـبن ذيبـان بن يقيـض بن ريث بن عطفـان بن سعـد بن قيس بن ۲۲۱