Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

وذلك بعد أن اتسعت الحركة التجارية والعمرانية بها وأصبحت سوقا تجاريا هاما في بلاد السودان ، ومن هنا فقد ساعد ذلك الرخاء الاقتصادي والازدهار العمراني في ظل حكم السلطان « آدم دابلو » في المحافظة على استقلال بلاده وتمتعه بالحكم الذاتي وظل على تلك الحالة من الاستقلال حتى قيام الثورة المهدية في السودان ، وحتى أثناء قيام تلك الثورة وسيطرتها على السودان ، فان ذلك السلطان ظل فترة طويلة مترددا في قبول سيادة المهدية على اقليمه .

لكن هناك متغيرات تاريخية قد أدت إلى انضمامه إلى الثورة المهدية وخضوعه لحكم المهدى ذلك لأن المهدى عند ما استطاع أن يستولى على مدينة الأبيض عاصمة اقليم كردفان ، فان سلطان تقلى آدم دابلو ذهب بنفسه الى المهدى ومعه بعض أفراد أسرته الى الأبيض ليعلن انضمامه للمهدى ، لكن المهدى قبض عليه وسجنه وقتل بعض أتباعه ومات السلطان آدم دابلو في السجن .

لكن انطواء سلطنته تحت لواء المهدية وموت سلطانها في السجن لم ينهى حالة الاضطراب والفوضى في البلاد ذلك لأن الأمور قد تلت مضطربة وغير مستقرة لا سيما بسبب التنازع بين أبناء السلطان آدم دابلو في تولي عرش البلاد مما جعل الفتن تشتد وتزداد في البلاد وبدأت البلاد تتجه للحرب الداخلية ، ومن ثم فان هذه الحالة كانت من الأسباب التي جعلت عبد الله التعايشي خليفة المهدى يقوم بتجريد حملة قوية الى تقلى عام ۱۸۸۷م استطاعت تلك الحملة أن تضع حدا لهذه الفتنة الداخلية بعد أن أعملت السيف في رقاب الخارجين على النظام والشريعة .

لكن عندما استدرت الحكومة المصرية السودان فان سلطنة تقلى استطاعت أن تستر د مكانتها السياسية في السودان وأعلن السلطان خضوعه للادارة المصرية الجديدة وذلك بعد أن أصبحت تقلى جزء من مديرية كردفان .

Text produced by OCR — report an error