Sudan Archive

Open the original scan

ولكن السلطان عمر بن أبو بكر رفض تلك الرسالة التي كانت تدعو للاعتراف بالحكم المصري حيث حافظ على استقلال سلطنته تقلي * لكن كان ذلك الرفض من جانب سلطان تقلي سببا في قيام مصر بارسال حملة عسكرية في عهد حاكم السودان المحكمدار أحمد خورشيد باشا ( ١٨٢٦ - ۱۸۳۲ م ) واستطاعت تلك الحملة أن تدخل ( تاس ) عاصمة تقلى لكن السلطان عمر بن أبو بكر عقد صلحا مع السلطات المصرية واعترفت بالسيادة المصرية بمقتضى معاهدة الصداقة * ولكن بمرور بعض الوقت قد حدثت بعض الأحداث الداخلية في سلطنة تقلى مما جعل السلطات المصرية تتدخل بقوة عسكرية كبيرة لكي تدعم نفوذها في تقلى ، ذلك لأنه في عام ١٨٤٣ م قد حدث خلاف على تولية عرش السلطنة بين شقيق السلطان عمر بن أبو بكر وبين ابن أخيه ، استطاع أحمد المطالبي بالعرش وهو الأمير « ناصر بن أبو بكر » الفرار من بلاده والالتجاء الى مدينة الخرطوم حيث قابل المحكمدار المصرى للسودان وطلب منه أن يساعده في تولية عرش السلطنة وذلك نظير اعترافه بالسيادة المصرية كاملة على تقلى مع تعهده بدفع جزية سنوية اذا نجحت السلطات المصرية ومكنته من تولية العرش ، وهكذا ساعدته مصر فى الوصول الى العرش ومكنت له عرش البلاد ، لكن السلطان ناصر بن أبو بكر عند ما احس بالتفاف الشعب حوله ونجاحه فى توطيد أركان حكمه واستقرار الأمور في البلاد فانه قام من توه بنقض الاتفاق المبرم مع السلطات المصرية كما أنه رفض دفع الجزية السنوية و تمرد على القيادة المصرية * كما أن السلطان الذي تولى حكم البلاد بعد ناصر بن أبو بكر وهو السلطان « آدم دابلو » ( ١٨٥٤ – ١٨٨٤ م ) قد رفض أيضًا الاعتراف بالسيادة المصرية على بلاده وأصر على ممارسة سلطته مستقلا عن أي تدخل في شئون سلطنته الداخلية * بل أكثر من ذلك فإن السلطان اضطر إلى ترك العاصمة القديمة « تاس » واتخذ مدينة ( كوبية » عاصمة سياسية جديدة للسلطنة ، ٢٠٣

Text produced by OCR — report an error