Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

تعد هناك الا أقليات جدا لم تعتنق الاسلام و ان كان اثرها هذا قد انعدم فيما بعد ؛ بعد الانتشار الواسع للزوايا والمدارس والمساجد والدور الذي لعبه رجال الطرق الصوفية في انتشار الاسلام في أنحاء المنطقة واسع وما تميز به دور الزوايا من انتشار التعليم الاسلامي على نطاق واسع ودور الكتاتيب في نمو الحركة الاسلامية وانتشارها على نطاق واسع .

وكما ارتبطت سلطنة تقلى بالعديد من الأقطار العربية والاسلامية المجاورة بعلاقات سياسية واقتصادية وثقافية وطيدة الا أن علاقاتها كانت مع دارفور أكثر مما مع غيرها من الأقطار الأخرى نظرا لحرص سلاطين دارفور على امتداد سلطانهم الى منطقة حوض النيل كما كانت علاقاتهم ايضا مع الفونج ينتابها أحيانا بعض الخلافات والتنابد وأحيانا أخرى تكون العلاقات طيبة نظرا لما بينهما من روابط ووشائج المصاهرة والنسب .

وقد ارتبطت تلك السلطنة بعلاقات قوية ووثيقة مع مصر على الرغم من أنها لم تصل الى تلك المكانة التي احتلتها سلاطين الفور والفونج الا انها سعت الى القاهرة حيث الأزهر الشريف لكي يدرس أبناء تقلى العلوم الاسلامية وعلوم الشرع والدين مع أخوانهم تلاميذ البلاد السودانية الأخرى والأقطار الاسلامية التي كان يفد أبناؤها الى ذلك الحصن الاسلامى الامين ، ومن هنا كان الأزهر هو الملاذ لكل أبناء الشعوب العربية والاسلامية ، لكن العلاقات كانت وثيقة في العصر المملوكي الأخير وان كان ذلك لا ينفى وجود علاقات قوية في ظل وقوع مصر تحت سيطرة الاحتلال العثماني .

ولكن عندما دخلت الجيوش المصرية السودان عام ۱۸۲۱ م في عهد محمد وعلى واستطاعت تلك القوات أن تقوض كيان دولة الفونج في سنار ، فإن حاكم مصر في ذلك الوقت قد أرسل الى سلطان تقلى قلى ذلك الوقت وهو السلطان « عمر بن أبو بكر » يدعوه فيها للاعتراف بسلطان مصر على بلاده تقلى ودخوله في طاعته حرصا على سلامته وسلامة بلاده وانطوااته تحت الكيان العربي الاسلامي التركي . ٢٠٢

Text produced by OCR — report an error