Facsimile · p. 193
غيرها من المناطق المدمجة في السودان ، إذا كانت سياسة الاندماج في القبائل السودانية من أهم عوامل نشرهم للاسلام . ذلك لأن كبير القبيلة الجعلية ابراهيم كان يدخل في قبيلته من ليس منها ولعل هذا يفسر لنا النمو المطرد لهذه القبائل الجعلية حتى أصبحت شعبا كبيرا يتألف من عدة قبائل وفيرة العدد . ومن هنا لعبت سلطنة تقلى دورا هاما في نشر الاسلام والثقافة العربية الاسلامية حيث أن هذه الولاية الاسلامية التي لعب دورها في الحياة الاسلامية والسياسية في السودان تقع بجبال تقلى جنوب خور أبوجبل وحدودها حنوبى خطى عرض شمال ١١ أما حدودها الشرقية والغربية فليست معروفة أو بالأخرى هي حدود غير واضحة المعالم ولم تكن حدود ثابتة وتشتمل تلك الزعامة التقلية عددا من التلال الصخرية التي يطلق عليها محليا « جبال » ويقدر ارتفاع هذه المجموعة من الصخور بحوالي خمسة آلاف قدم عن سطح البحر وتتحدر الجبال من الناحية الغربية في أرض مستوية السطح أما في الشرق فانحدارها أقل مما هو عليه في الغرب . وتكاد تكون مجموعة التلال الهضبة غير متساوية في الارتفاع وتعرف بالجمال الشمالية الشرقية ويبلغ ارتفاعها حوالي ثلاثة آلاف قدم وتبلغ مساحة المنطقة التي يطلق عليها أساسا سلطنة تقلى نحو الأربعين ميلا مربعا ، وتضم الجبال التي تقوم عليها في الوقت الحاضر الجلال ، القرى ، المهدى ، تاس ، جوبوا . وقد قامت في تقلى منذ حوالى أربعة قرون أو يزيد قليلا زعامة دينية اسلامية تولاها أحد رجال الدين الذين دخلوا المنطقة من حوض وادى النيل الأوسط واستطاع هذا الفقيه تكوين أسرة حاكمة عن طريق 191