Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

ويروى أنه بعد توليه سلطنة البلاد بثلاثة أيام خرج إلى مجلس خاصته وسألهم أن يواروا أحدا عما في مكانه وذلك لأن التقاليد المتوارثة أن الملك عليه أن يحتجز في بيته لمدة سبعة أيام ولا تصدر منه خلال هذه الفترة أية أوامر في أية صورة من الصور وعليه يطبيع الحال أن لا يحضر مجلس القضاء وأن لا يقبل أى دعوة وقد حافظت السلاطين على هذه العادة ، عادة الاعتكاف لسبعة أيام قبل ولاية العرش . ومن ذلك نرى أن السلطان عمر قد خرج في الثلاثة أيام الأولى وسأل مجلس خاصته الذى كان لا يجوز حضوره قبل أن يتولوا أحد أعمامه في مكانة وذلك على حد قوله لأن طاقية الملك ثقيلة . وذلك لالتزامه بالكتاب والسنة والسير على النهج الاسلامي وإقامة العدل في البلاد وقد كان السلطان عبد الرحمن الرشيد لا يقل في نهجه الاسلامي عن هؤلاء السلاطين ، بالإضافة إلى أنه قد خرق عادة السبعة أيام التى كان يعتكف فيها السلطان في بيته لأن هذه العادة ترجع إلى عهود ما قبل الاسلام ، وأنها تهدف إلى قسدية السلطان وأن بقاءه فى الاعتكاف لهذه الفترة تهدف إلى تصفية روحانیاً قبل ممارسته للحكم ، ويقوم السلطان بالخروج للرعية في اليوم الثامن من توليه عرش السلطنة ويمر في موكب بالعاصمة وبعد جلوسه على العرش تدخل إليه الشكاوى ويصدر الأحكام . وقد عمل سلاطين الغور على تشجيع العلم والعلماء وتقديم الهدايا لهم حرصا على نشر العلم الاسلامي والعلوم الاسلامية في بلادهم . ويروى التونسي كيف أن عبد الرحمن الرشيد سلطان دارفور لما ظهر حكمه وعدله وحبه للعلم والعلماء وأهل الفضل من رجال الدين والطرق الصوفية وفد على بلاده الأشراف والعلماء من شتى أنحاء العالم الاسلامي من بلاد الفولاني و امارة بونو ، وسوكوتو و امارات الهوسا ، كانوا ، وكتشينا ، ومن مكة المكرمة وغيرها من البلاد الأخرى وقد كان اتصال أهالى دارفور بالغرب مع وأداى وباجرمى وبرنو وكانوا وامارة البولاكثر من اتصالهم بالشرق . وقد ظلت دارفور ١٨٦

Text produced by OCR — report an error