Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

وادى النيل وهى نفس الموجات العربية التي اندفعت نحو الجنوب وأسهـمت فـى تأسـيس دولــة الفونج بمساعدته عربــة نـجـد أن هناك موجات عربية أخرى اندفعت نحو الغرب في اتجاه دارفور تحمل الدماء العربية والدين الاسلامي الى تلك الأقاليم حيث استطاعت تلك القبائل العربية أن تفعل في دارفور مثلما فعلت في الأقاليم الأخرى التي بسطت نفوذها عليها بعد أن اختلطوا بالسكان المحليين وأصهروا سلاطين الفور مثل أصهارهم للملوك النوبية في مقرة من قبل ومن هنا كان النسب عربيا صرفا في بلاد دارفور وهذا يبطل الدعاوى بالقول بأن سلاطين الفور شعب تكون من البربر والداجو والتنجور .

ولقد كان سليمان سلون قد استعان بالقبائل العربية الوافدة في اخضاع القبائل والسكان الخارجيين على سلاطين الفور وحكمهم والذين كانوا يعيشون في جبال مرة أو المناطق المحيطة بها ومن ثم انتشر الاسلام على نطاق واسع وطبعت البلاد بالطابع الاسلامي وتم توحيد كل عناصر سلطنته السكانية تحت لوائه الاسلامي .

كذلك استطاع أن يعيد بناء الدولة على أسس قوية ، بعد أن وحد القبائل وأسس أسرة بسطت نفوذها على دارفور وكردفان ، استطاعت هذه الأسرة أن تدعم الاسلام والعروبة وتعمل على نشرهما في كل المناطق الخاضعة لها .

وفى القرن الثامن عشر الميلادي حفرت تلك الأسرة الفورية سلسلة من الآبار الأرتوازية تمتد ما بين الفاشر ومرتفعات كاجاء وكان لهذه الآبار أثر كبير في تسهيل طرق التجارة وفى ربط دارفور بمراكز الاسلام الشرقية والشمالية الغربية والتي تدفق منها الاسلام الى منطقة دارفور وقد بلغت دارفور في هذه الفترة أوج عظمتها وقد عملت تلك الأسرة على تدعيم ورسوخ الاسلام وتنشيط الحركة الاسلامية ومن هنا عملوا على تشجيع وصول الفقهاء من الشرق ومصر وبلاد المغرب العربي والأندلس الى بلادهم لتعليم القوم أصول دينهم الاسلامي الحنيف ، حيث بدا العرب يلعبون دورا بارزا وفعالا ومؤثر كل التأثير في تاريخ هذه البلاد .

١٧٦

Text produced by OCR — report an error