Facsimile · p. 172
سلطنة الفور الاسلامية ( دارفور ) ١٤٤٥ / ٤٨ هـ يكتسب اقليم دارفور أهميته فى سيطرته على مناطق واسعة تتخللها بعض المرتفعات حيث تنتشر فيها المراعي ، ومن هنا كانت خطورته لموقعه على طريق القوافل التي ربطت بين الشمال والجنوب والشرق والغرب .
ولما كان حديثنا في ذلك البحث ينصب على الفترة الاسلامية منذ ظهور أنوار الدعوة الاسلامية فلابد أن يكون ذلك الحديث منصب على فترة انتشار الاسلام على نطاق واسع فى ذلك الاقليم وكيف ظهرت تلك السلطنة الاسلامية في ذلك الجزء من سودان وادي النيل ؟ وكيف ساهمت في نشر الاسلام والعروبة في ذلك الجزء من القارة الافريقية ؟ .
فقد كانت تلك السلطنة التي قامت كما تتصور بعض الروايات في القرن التاسع الهجرى ، الخاصر عسر الميلادي لتكون حلقة في سلسلة حلقات الزعامات والمشيخات والامارات التي بدأت تظهر وتمارس نفوذها في حوض وادي النيل الأوسط .
وتذكر المصادر في تاريخ سابق للقرن الثاني عشر الميلادي ، السادس الهجرى ، كيف بدأت تظهر على مسرح الأحداث السياسية في ذلك الجزء من السودان ولاية اسلامية أسسها شعب أسود دخل بلاد دارفور هو شعب الداجو أو الدجون وذلك في صدر الاسلام .
وربما كانت تلك الولاية تخضع لحكم ملك علوي المسيحي الذي كان يعين حكام ذلك الاقليم من العرب المسلمين الذين سكنوا اقليم القاش منذ القرن الأول الهجرى ، السابع الميلاد . ومن ثم عمل هؤلاء العرب في أرض المعدن بعد أن دخل العرب من المسلمين في هدوء وسلام الى تلك الأقاليم .
IV .