Sudan Archive

Open the original scan

وإن كان نظام الحكم في البلدين يهدف إلى نشر الرسالة الإسلامية بين الشعوب وحكام الأقاليم فيها يدينون بالولاء الكامل ، ومن هنا فقد تأثرت امارة تقلى التي خضعت لنفوذ سنار بحكم موقعها التجاري بالمنافسة الشديدة بين سنار والفور أو لما كان لنفوذ حكام دارفور أشد بأساً وأقوى نفوذاً من حكام سنار فان تقلى اتجهت نحو تحسين علاقاتها مع الفور الأمر الذي أغضب مجموعة الحلف السناري .

ولقد كان للعلاقات الخاصة بين الشايقية والفور أثرها في تقوية مركز الشايقية أنفسهم حيث استطاعوا شق عصا الطاعة على العبدلاب وكذلك الفونج حكم سنار ومن ثم دخلوا في حرب مع العبدلاب .

ولقد كان انتقال الحكم من الفونج أحفاد عماره دونقس الذي تولى عام ١٥٠٠م حتى عهد السلطان أونسه بن السلطان بادي الأحمر عام ۱۷۱۹م أن تولى العرش بيت عين شمس الذين كانوا وزراء للفونج وبذلك فان حكم أسرة الفونج قد استمر من ١٥٠٠م – ۱۷۱۹م أي أكثر من قرنين من الزمان . ثم استمر حكم بيت عين شمس من ۱۷۲۰م حتى منتصف ۱۸۲۱م عند قدوم القوات المصرية في عهد محمد على حاكم مصر من قبل الوالي التركي ومن هنا يطلق السودانيون على تلك الغزوة .

وقد سادت الفوضى في ســنار بعـد أن بدأ نفوذ دارفور في الصعود ويؤثر على مجريات الأحداث في السودان . حتى أنه ليمكن القول أن الفترة من ۱۷۸۷م الى منتصف ۱۸۲۱م أي خلال أربعة وثلاثين عاماً تولى حكم سنــار تسعة ملوك بدأ من السلطان أوكل الذي ولاه الشيخ ناصر . ثم بعد أوكل تولى نوار ثم بارى ، ثم رانفـى ، ثم بادي وقد حكم ثمائية وعشرين عاما من الأربعة وثلاثين عاما . ومن هذا يتبين لنا مدى ما أصاب البلاد من الانحلال والفوضى وما سادها من انحلال وتعطل لمرافق المياه . وما ساد من قلق وفزع كثرت هجرة القبائل وبخاصة المنطقة الوسطى من السودان وهي التي تشمل أرض

Text produced by OCR — report an error